كوريا على أعتاب التحول إلى بلد متعدد الثقافات

يعيش قرابة 1.74 مليون أجنبي في كوريا حاليا، و يقدر ذلك بنسبة 3,4 بالمائة من إجمالي السكان، وفقا لوزارة الإدارة الحكومية و الشؤون الداخلية.

لكن المعطيات التي تم جمعها من قبل الحكومات الإقليمية تعطي نظرة عن تنوع ديموغرافي كبير حيث يمثل الأجانب نسبة تتعدي الـخمسة بالمائة في المدن الكبرى الاِثني عشر.

يعتبر مجتمع ما ” متعدد الثقافات ” حين تتعدى نسبة الأجانب فيه الخمسة بالمائة.

عشرة من أصل 12 مدينة تقع في مقاطعة كيونغ-كي، و التي تعتبر مركزا لمركبات صناعية توظف العديد من العمال الأجانب.

مقيمون أجانب يستمتعون بوقتهم في حانة بجزيرة جيو-جي، جنوب مقاطعة كيونغ-سانغ.

 

و تعتبر جزيرة كيونغ-غي بجنوب مقاطعة كيونغ-سانغ موطن العديد من المهندسين القادمين من أوربا و أستراليا و الذين يعملون لصالح شركات بناء السفن و الصناعات الثقيلة في المنطقة.

 

ظلال أوربا

يشكل 16.562 أجنبي في جيو-جي نسبة 6,6 بالمائة من سكانها، مما أضفى طابعا أوربيا على المنطقة. يذهب الأجانب في رحلات بحرية حول الجزيرة خلال نهايات الأسبوع و يلعبون الركبي و الكريكيت. تتوفر النقانق الشعبية بشكل شائع. يوجد قرابة 100 مطعم و حانة أجنبية تلقى رواجا كبيرا بين المقيمين الأجانب.

تضاعف عدد الأجانب في جيو-جي تقريبا من 9,235 في 2010.

في 19 مدينة نسبة المقيمين الأجانب تفوق نسبة 3,4 بالمائة من المعدل القومي بالرغم من أنها لا تتجاوز معيار الخمسة بالمائة.

مقيمون مسلمون يتبضعون في سوق مفتوح بـ كيم-هي، جنوب مقاطعة كيونغ-سانغ.

 

أحد هذه المدن بـ كيم-هي، التي تقع أيضا جنوب مقاطعة كيونغ-سانغ و على بعد 30 كم شمالي شرق كيونغ-غي، أين يشكل الأجانب نسبة 4,4 بالمائة. خلال كل نهاية أسبوع، يتدفق الآلاف من الأجانب ذوي الأصول الجنوب-شرق آسيوية إلى الحانات والمطاعم في وسط مدينة كيم-هي.

 

المناطق الأجنبية

بما أن كوريا على أعتاب التحول إلى مجتمع متعدد الثقافات، تشهد مختلف أنحاء البلاد ظهور المناطق الأجنبية. بصفتها موطنا لـ 468.000 أجنبي، تحتوي سول على عدة مناطق طورت طابعا أجنبيا مميزا.

يعتبر الصينيون مجموعة الأجانب الأكبر في كوريا بنسبة 54,7 بالمائة و يشكلون مدنا صينية (تشاينا-تاونز) صغيرة هنا و هناك في العاصمة. يِيونام-دونغ الموجودة في منطقة مابو هي موطن الصينيين الذين ولدوا و عاشوا في كوريا، بينما يعيش عدد كبير من الكوريين القادمين من الصين و العمال الصينيين في ديريم-دونغ بمنطقة يِيونغ-دون-بو و جايانغ-دونغ بـ كوانغ-جين قرب جامعة كون-غوك هي المنطقة المفضلة بين الطلاب الصينيين.

شارع في جايانغ-دونغ، تحتوي سول على العديد من اللوحات الإعلانية باللغة الصينية.

 

واحد من كل أربعة مواطنين فرنسيين في سول يعيش في حي سِيوري بمنطقة سيو-تشو، الذي شهد نموا على مر السنين ليصبح منطقة تجارية رئيسية أين تنتشر المطاعم الراقية.

إيتيوان في منطقة يونغ-سان، بمجرد أن اِصطفت بمحلات الملابس والأحذية و البارات ذات سمعة متدنية، فقد شهدت اِستعادة نشاطها و هي الآن موطن لمطاعم و حانات مزدهرة تجذب المهتمين بالموضة.

حانة تعج بالعملاء الأجانب في إيتيوان، سول.

 

إيتشون-دونغ في يونغ-سان موطن ما يقارب 1.500 ياباني، حيث يمتلأ الشارع الرئيسي بالمطاعم و البارات اليابانية.

هناك أيضا مناطق ظهرت في أجزاء أخرى من البلاد. بدأ نمو جماعة مسلمة في سونغ-دو بـ إين-تشيون أين يتجمع مشترون للسيارات المستعملة من الشرق الأوسط. قد تم بالفعل بناء مسجدين هناك، و بدأ فتح مطاعم إسلامية هندية و تركية بالقرب من المساجد.

تشكلت أحياء جنوب-شرق آسيوية في آن-سان، بو-تشون، هوا-سونغ، بيونغ-تيك، سيونغ-نام، سي-هيونغ و سو-وون في مقاطعة كيونغي-دو حيث جذبت هذه المدن الكثير من العمال من جنوب-شرق آسيا.

 

Exit mobile version