أصبح الممثل الصيني لي يون روي (Li Yun Rui) من المفضّلين لدى الجمهور بثبات منذ نجاح الدراما الصينية “Blossom“، إذ استطاع بابتسامته الرقيقة ونظراته المعبّرة وكاريزما البطل الكلاسيكية أن يكسب قلوب المشاهدين حول العالم. وقد قطع رحلةً مُلهِمة انتقل خلالها من الأدوار المساندة إلى البطولات الثانية، وها هو الآن يفرض حضوره بقوّة بطلاً رئيسياً. وفي الآونة الأخيرة، يستقطب الأنظار بأدائه في مسلسل “Rebirth“، العمل الذي أثار الكثير من النقاشات بين المعجبين.
المسلسل المقتبس من رواية “The Legend of Chu Qiao: Division 11’s Princess Agent” للكاتبة شياو شيانغ دونغ آر، يُكمل “Rebirth” القصة التي تُركت معلّقة في النجاح الكبير لعام 2017 “Princess Agents“. وتعود الدراما إلى ذلك المشهد الذي لا يُنسى عند البحيرة المتجمّدة، والذي ترك الجمهور ينتظر الأجوبة لسنوات. تتابع القصة شخصية تشو تشياو (هوانغ يانغ تيان تيان (Huangyang Tian Tian)) وتشوغي يو (لي يون روي) بعد أن يختفيا تحت المياه الجليدية. ورغم نجاة تشو تشياو وإنقاذها على يد يان شون (جانغ كانغ لي (Zhang Kang Le))، إلا أنّها تعيش حزناً عميقاً وهي تظنّ أنّ تشوغي يو قد رحل إلى الأبد.
ومع ازدياد انغماس يان شون في السلطة، تجد تشو تشياو نفسها أسيرة صراع بين الانكسار والغضب ورغبتها العميقة في مواجهة الرجل الذي تحوّل إليه. ومع اشتعال الصراع بين الممالك الأربع، تقودها رحلتها إلى بيان تانغ، حيث يظهر مقاتل غامض مُقنَّع لإنقاذها مراراً وتكراراً. حضوره يبدو مألوفاً بشكل غريب، ومع كل لقاء يتنامى الأمل بأن يكون تشوغي يو لا يزال على قيد الحياة.
إن كانت متابعتك لـ “Rebirth” قد جعلتك تتشوّق لمشاهدة المزيد من أعمال لي يون روي، فإليك أربع درامات يجدر بك إضافتها إلى قائمة المشاهدة الخاصة بك.
“Blossom”
المقتبسة من رواية “Jiu Chong Zi” للكاتبة جي جي، تتتبّع هذه الدراما الصينية شخصية دو جاو (منغ زي يي (Meng Zi Yi))، امرأة تحظى بفرصة نادرة لحياة ثانية بعد أولى مؤلمة طبعتها الخيانة والخسارة وزواج تعيس. وحين تستيقظ في جسد نفسها وهي أصغر سناً، تقرّر ألّا تكرّر الأخطاء ذاتها وتبدأ بتغيير مسار مستقبلها.
مسلّحةً بمعرفة ما سيحدث، تبدأ دو جاو في إمساك زمام حياتها بطرق لم تكن قادرة عليها سابقاً. ترفض البقاء أسيرة المؤامرات العائلية، وتعمل على حماية من تحبّ، خصوصاً من تلاعبات زوجة أبيها الخطيرة وانغ يينغ شيوي (ألينا جانغ). وفيما تعيد رسم مصيرها، تلتقي بسونغ مو (لي يون روي)، الجنرال البارع الذي تتركت الخيانة والمشقّات ندوبها فيه هو الآخر.
تبدأ علاقتهما كشراكة استراتيجية، لكنها تتطوّر ببطء إلى ما هو أعمق بكثير. ما يبدأ زواجاً مصلحياً يتحوّل إلى رابطة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والإخلاص الهادئ. وبينما تشكّل الدراما العائلية الجوهر العاطفي للقصة، يفتح المسلسل أيضاً أفقاً أوسع نحو سياسات البلاط والتمرّد والأسرار الخطرة.
ابدأ بمشاهدة “Blossom”:
“Yummy, Yummy? Yummy!”
مأخوذة من رواية “Chang’an Xiao Fan Guan” للكاتب يينغ تاو غاو، تتابع الدراما عائلة شين التي تجد نفسها فجأةً منقولة من العصر الحديث إلى مدينة يونغآن القديمة. مُجبَرة على التأقلم مع زمنٍ غريب عنها، تعتمد العائلة على ذكائها ومهاراتها اليومية للنجاة. وفي قلب القصة شخصية شين شاو غوانغ (وانغ يينغ لو (Wang Ying Lu))، التي تُسهم سعة حيلتها وموهبتها في الطهي في مساعدة عائلتها على إيجاد مكانة لها. تفتح العائلة مطعماً متواضعاً، فيغدو الطعام ليس مصدر رزقها وحسب، بل جسراً يربطها بمن حولها.
وتأخذ الأمور منعطفاً جديداً حين تتقاطع طرقهم مع لين يان (لي يون روي)، نائب حاكم جينغ جاو الصادق والساحر بهدوء. تبدأ لقاءاتهم الأولى بالحيرة والشكّ، لا سيما أنّ عائلة شين تظنّ أنّ لين يان قد يكون له صلة ما بمصيرها الغريب. ولكن مع مرور الوقت، يتحوّل هذا الشكّ إلى ثقة وصداقة وقصة حبّ هادئة بين لين يان وشاو غوانغ. وتتشابك حولهم في الدراما توترات سياسية، وتحديات يومية، ودفء عائلة مؤقتة، يربط بينها جميعاً لحظات تُتقاسم حول مائدة الطعام.
من أبرز نقاط قوة الدراما طريقتها في التعامل مع الطعام بوصفه أكثر من مجرد متعة بصرية. فمشاهد الطهي غنية وغامرة، وتكاد تحمل لغة عاطفية خاصة بها، فضلاً عن احتفائها بالمطبخ الصيني التقليدي. وقد تبدو قصة السفر عبر الزمن خفيفة ومريحة بوصفها حكاية عائلية، قبل أن تتحوّل إلى رومانسية هادئة بطيئة النضج، ثم تنزلق إلى دسائس سياسية دون أن تفقد دفأها.
ابدأ بمشاهدة “Yummy, Yummy? Yummy!”
“Reopen My Journals”
تدور أحداث هذه الدراما في شنغهاي أواخر التسعينيات، وتنسج حكاية بلوغ ونضج تنبض بالدفء والحنين الهادئ، وتتتبّع لحظات السعادة العاطفية وآلام النموّ خلال سنوات الشباب. في قلب الأحداث، تشيان جيا يوي (هوانغ يانغ تيان تيان)، مراهقة ذكية ومنضبطة تنال مقعداً في مدرسة ثانوية مرموقة، لتجد نفسها بعد ذلك أمام ضغوط تتجاوز حدود الدراسة. وتحت سطحها الهادئ، تصارع جيا يوي الشكّ في الذات، وألم الحبّ الأول، وعلاقة معقّدة وعسيرة في أحيان كثيرة مع والدتها. ويتشكّل جزء كبير من عالمها الداخلي عبر صداقتها مع شياو هان (لي يون روي)، جارها الموهوب، حيث تتعمّق علاقتهما تدريجياً عبر لحظات يومية ومشاعر تبقى مكتومة.
من المحاور المهمة في رحلة جيا يوي أيضاً صداقتها مع تشن مو (جانغ شين يي (Zhang Xin Yi))، التي تُخرج بروحها الجريئة المتمرّدة جانباً مختلفاً منها. ففيما تتسم جيا يوي بالحذر والتحفّظ، تتميّز تشن مو بالاندفاع والشجاعة، وتنشأ بينهما صداقة تبدو صادقة إلى أبعد حد. وعبر ضغوط الامتحانات وتوقّعات العائلة وضبابية مرحلة النضج، تصبح علاقتهما إحدى الركائز العاطفية للقصة.
يحافظ الأسلوب السردي على واقعيته، إذ يركّز على العلاقات اليومية والمشاعر غير المُعلنة وتجارب الشباب التي تبدو حميمة وحقيقية، بعيداً عن المبالغة الدرامية. الرومانسية فيه ناعمة، والصراعات معاشة بصدق، وتُمنح الشخصيات فرصة للنموّ بشكل طبيعي. ومع تغيّر شنغهاي من حولهم، تلتقط الدراما تقلّبات المراهقة، إلى جانب المعاناة الصامتة للجيل الأكبر سنّاً.
“Go Back Lover”
مأخوذة من رواية الويب “Strawberry Kiss Mark” للكاتبة بو جي شي كي تساي، تروي الدراما قصة حبّ ناضجة ودافئة بين شين شينغ روو (شو روو هان (Xu Ruo Han)) ولو شينغ يان (لي يون روي). تبدأ القصة حين تنتقل شين شينغ روو إلى مدرسة جديدة وتقيم مع عائلة مقرّبة من والدها، حيث تتقاطع طرقها مع لو شينغ يان. تبدأ علاقتهما بطابع شائك، إذ يصطدم طبعها القويّ المتحفّظ باستمرار مع شخصيته المرحة المندفعة. غير أنّهما مع نشأتهما تحت سقف واحد وقضائهما وقتاً أطول معاً، تتحوّل تلك المشاحنات الصغيرة تدريجياً إلى شيءٍ أرقّ. وتأخذ علاقتهما العاطفية منعطفاً مؤلماً خلال سنوات الجامعة، تنتهي بانفصال يترك بينهما مشاعر معلّقة لم تكتمل.
في الخط الزمني الحالي، تعمل شين شينغ روو منتجة، وتكافح للحفاظ على شركتها الإعلامية المتعثّرة. وتأتيها أكبر فرصها عبر برنامج واقعي للمواعدة يدور حول الأحبّاء السابقين، لكن الأمور تتعقّد حين تضطر إلى إعادة التواصل مع لو شينغ يان وإقناعه بالمشاركة في البرنامج. وتُجبر إعادة لقائهما كليهما على نبش الجراح القديمة، والمشاعر المدفونة، والحقيقة وراء سبب ابتعادهما.
تحمل المشاهد الاسترجاعية لأيام المدرسة طابعاً دافئاً وحالماً، فيما تنغمس قصة الحاضر في موضوعات الطموح وانكسار القلب والشفاء. كما تضفي خلفية برنامج تلفزيون الواقع لمسة طريفة، إذ تجلب لقاءات محرجة، وغيرة، وتوتراً غير محلول، ولحظات حميمة غير متوقّعة، حين تدفع الأحبّاء السابقين للعودة إلى حياة بعضهما من جديد. وحتى التفاصيل الصغيرة، كاشتراكهما في حرف “Xing” في اسميهما، وولادتهما في اليوم نفسه، تضيف إحساساً هادئاً بالقدر إلى رحلتهما. في جوهرها، تتحدث الدراما عن الحبّ الأول والفرص الثانية، وما إذا كان بإمكان شخصين أن يعودا إلى بعضهما حين تكون الحياة قد غيّرتهما.
ابدأ بمشاهدة “Go Back Lover”:
mon.y مُتذوّقة شغوفة بالدراما الآسيوية وثقافة البوب، تحمل حبّاً عميق الجذور للسرد القصصي يشمل الدراما الكورية والصينية واليابانية وكلّ ما بينها. هي مدمنة ترفيه منذ زمن طويل تحوّلت إلى كاتبة شغوفة، وتقدّم في كل مراجعة وتحليل حماسةً قلبية ولمسةً من الجرأة.
تتابع حالياً: “Yumi’s Cells 3“، و”Perfect Crown”، و”We Are All Trying Here”.
تترقّب: “Filing For Love” و”Sold Out On You”.
المصدر: soompi
