بعد عرضٍ افتتاحي مشوّق ومثير، يزداد مسلسل “Filing for Love” تشويقاً مع تحوّلات وأحداث لم يتوقّعها أحد. إذا كنتَ تظنّ أنّ هذه القصّة ستكون من نوع “العداوة إلى الحبّ” الهادئة التي يقترب فيها الطرفان من بعضهما بخجل، فأعِد التفكير، لأنّ الأمور تتسارع بكامل قوّتها. ثمّة سبب يجعلك لا تحكم على الكتاب من غلافه؛ فبينما يحاول نوه كي جون (Noh Ki Jun) الذي يؤدّي دوره غونغ ميونغ (Gong Myoung) فكّ شخصية جو إن آه (Joo In Ah) التي تجسّدها شين هاي سون (Shin Hae Sun) في محاولة لاستعادة حياته المثالية، سيكتشف أكثر بكثير ممّا توقّع أو حتى ممّا أراد. إليكم كلّ المرّات التي انجذب فيها بطلنا حتماً نحو البطلة في أحدث حلقات هذا المسلسل!
تحذير: الفقرات التالية تحتوي على حرق لأحداث الحلقتين 3 و4.
1. مراقبتها لكيفية تعاملها مع فريقها
عندما يتعلّق الأمر ببيئة العمل، يصعب أن تعرف من هو صديقك ومن هو عدوّك، أو هذا ما كان يعتقده نوه كي جون حتى الآن. لكن عندما يقع رئيس فريق التدقيق الإداري في فضيحة علاقة عاطفية مزيّفة، تصبح الأمور محرجة جداً بالنسبة لـ كي جون. فجأةً، لا يجد نفسه مضطراً للعمل إلى جانب فريق لا يحبّه بشكل خاص فحسب، بل عليه أيضاً مواجهة جو إن آه التي تصمّم على أن تمضي في مهمّتها داخل الفريق مهما كانت النتيجة. لذا، قبل أن يتمكّن من الترافع عن قضيّته للعودة إلى منصبه السابق، يضطرّ نوه كي جون إلى الدفاع عن قائد فريقه حتى لا يُطرد المسكين نهائياً.
والمضحك أنّ الأمور تُحلّ بفضل تدخّل إن آه. وسط هذا المأزق، لا يستطيع كي جون إلّا أن يحتار بشأن سلوكها، ما يجعله يتساءل: من هي جو إن آه الحقيقية؟ إنّها متشدّدة تماماً في التمسّك بقواعد الشركة ومبادئها، لكنّه لا ينسى تلك المعلومة المجهولة المصدر التي تدّعي أنّها على علاقة غير لائقة برجل متزوّج في المكتب. وعندما يرى كيف أنّها مستعدّة لوضع رأسها على المحكّ حرفياً لتصحيح الأمور من أجل فريقهم، حتى لو تطلّب ذلك أن تظهر بمظهر الشريرة في نظر البعض، لا يجد كي جون خياراً سوى ملاحقتها لاكتشاف ما تخفيه خلف شخصيّتها التي تبدو منيعة. وما يكتشفه صادم ومضحك في آنٍ معاً.
2. اكتشاف هوايتها السرّية كعارضة
رغم أنّه ذكيّ بما يكفي ليصبح نجم فريق التدقيق، فإنّ كي جون ليس الأكثر دهاءً بين الناس. بعد أن قرّر أنّ إن آه لا يمكن أن تكون على علاقة عاطفية، يحاول التخلّي عن شكوكه، لكنّ الفضول يتغلّب عليه. للوهلة الأولى، يبدو أنّها تحضر مجرّد درس فنّي، لكن عند الإمعان في النظر، يكتشف أنّها في الحقيقة عارضة الدرس، وعارضة عارية تحديداً. لقد أراد ربّما الحصول على ورقة ضغطٍ ضدّها، لكنّ رؤية إن آه عارية تماماً لم تكن قطعاً ضمن خططه. وكما هو الأمر مفاجئٌ ومضحك، فلا يخفى على أحد أنّها خطوة جريئة جداً ضمن إطار الكي دراما، ما يجعل الأمور أكثر إثارةً للاهتمام.
تحت هذا السيناريو العبثي، ثمّة توتّر ضمنيّ يبدأ في النموّ بهدوء لكن بثبات. ويصبح وضع كي جون ليس محرجاً فقط بل لا يُحتمل. لكن للأسف بالنسبة له، من الواضح أنّ إن آه تعرف أنّه لا يوجد دفاع أفضل من الهجوم، وهذا بالضبط ما تفعله. تتصرّف كأنّ شيئاً لم يحدث على الإطلاق، رغم محاولاته للاعتذار وتوضيح الأمور، ما يتركه عاجزاً عن الكلام ومذهولاً. لكن لا يمكننا الحكم على أيٍّ منهما بعد، لأنّنا بالكاد بدأنا بالتعرّف عليهما. ونظراً إلى مدى تناقض شخصية إن آه، يقرّر كي جون أن يتبع أسلوبها، على الأقلّ في الوقت الراهن. ففي النهاية، هي لا تزال رئيسته.
3. العمل معاً على قضية تحرّش
من أكثر ما يخيف في الحياة المكتبية أنّه حتى لو تمنّيتَ ألّا تعمل مع شخص معيّن، فستأتي أوقات لا يكون أمامك خيار آخر. وللأسف، كان هذا واقعاً ثابتاً بالنسبة لـ كي جون. ضدّ إرادته، يجد نفسه مجرّاً إلى جانب إن آه عندما ترصد قضيّةً مشبوهة تتعلّق بإجراء تأديبيّ ضدّ موظّفة، التي تصادف أيضاً أنّها تتعاون مع مديرٍ تنفيذيّ شهير في شركتهم.
رغم كلّ اختلافاتهما في الشخصية، عندما يتعلّق الأمر بالعمل، لا يمكن لأحد أن ينكر أنّه لا يوجد فريق أفضل من جو إن آه ونوه كي جون. فهو قادرٌ على مجاراة جنونها بشكل مثاليّ، ولا يتردّد في فعل ما يلزم لإنجاز المهمّة، حتى لو تطلّب الأمر التظاهر بأنّهما ثنائيّ شديد العاطفة أو الركض عبر مئات الطوابق. وبهذا المعنى، يثق بها بما يكفي لينفّذ ما تطلبه منه، حتى لو لم يفهم تماماً السبب في البداية.
وفي النهاية، يثمر هذا الجهد المشترك. إذ يتمكّنان من ضبط المدير التنفيذيّ متلبّساً وهو يتحرّش بموظّفته، بل يمنعانه من تكرار فعلته، ويصلان كأروع ثنائيّ أكشن. وفضلاً عن ذلك، يبدآن دون قصد بالاقتراب من بعضهما، ما يجعل الكيمياء والتوتّر بينهما لذيذَين للغاية. وأحد أجمل ما يحدث بعد ذلك هو أنّ كي جون يبدأ أيضاً بتوسيع نظرته الخاصة بعد العمل عن قرب مع إن آه.
4. متابعة بلاغ سوء سلوك يخصّها
للأسف، في الوقت الذي تبدو فيه الأمور تسير على ما يرام، يتلقّى كي جون بلاغاً آخر بشأن العلاقة المزعومة لـ إن آه، وهذه المرّة مرفقاً بصورة كدليل. الصورة ليست كافيةً لإثبات الأمر، لكنّها كافية لخلق شكٍّ معقول. وما كان يمكن أن يكون فرصةً مثاليةً لـ كي جون للقضاء على عدوّته اللدودة، أصبح يبدو كطعنة مؤلمة. تستطيع رؤية ذلك في الطريقة التي يستذكر بها بنبرة حنين كلّ لحظة جمعتهما وبدت وكأنّها كانت تقرّبهما من بعضهما. هذا الرجل أصبح فضولياً تجاه إن آه إلى درجة أنّه وقع في حبّها دون أن يدرك، ويبدو أنّه لم يدرك ذلك بعد.
بعد التفكير في خياراته، يعود كي جون إلى الأكاديميّة الفنّية حيث يرسم بصمتٍ صورةً لـ إن آه، ويصبّ مشاعره فيها. كثافة العواطف والشوق والتوتّر التي تتراكم خلال هذه الدقائق القليلة كبيرة إلى حدّ أنّها تنفجر في النهاية بقبلة شغوفة وجامحة، غير متوقّعة بقدر ما هي ساخنة. لكن من ما يبدو، فإنّ هذا الانفجار العاطفي سيزيد الأمور تعقيداً. ماذا يحمل المستقبل لهذا الثنائي؟ يبدو أنّ يوم السبت لن يأتي بسرعة كافية لنرى المزيد من “Filing for Love”!
المصدر: soompi
