لا شكّ أنّ أسرع طريق إلى قلب أحدهم، في الحياة وفي الدراما الكورية على حدّ سواء، يمرّ عبر معدته. فإن كنتَ تشتاق إلى كانغ سونغ جاي (Kang Sung Jae)، الذي يؤدّي دوره بارك جي هون (Park Ji Hoon) وهو يعدّ الولائم في الثكنات في «أسطورة جندي المطبخ» (The Legend of Kitchen Soldier)، فهناك المزيد من الدرامات الكورية التي تتعامل مع الطبخ بوصفه استعارةً ومعجزةً في آنٍ واحد.
من ملك طاغية يلين قلبه طبقٌ من المطبخ الفرنسي المدمج، إلى شابٍّ يدرك أن الانتقام طبق يُقدَّم باردًا، إلى عضو عصابة سابق يتحوّل إلى طاهٍ يعيد بناء حياته طبقًا تلو الآخر، إليك خمس درامات كورية إضافية تستحقّ المشاهدة.
«Wok of Love»

سيو بونغ (Seo Poong)، الذي يؤدّي دوره لي جون هو (Lee Junho)، طاهٍ نجم في فندق «جاينت» ذي النجوم الستّ، أتقن المطبخ الصيني طوال عشر سنوات إلى أن اكتشف أن خطيبته على علاقة برئيس الفندق. وبعد أن لُفّقت له تهمة وطُرد دفعةً واحدة، يقسم بونغ على الانتقام، فيجد نفسه في مطعم صيني متعثّر يُدعى «هانغري ووك»، لا يبعد سوى شارع واحد عن فندق «جاينت».
يدير المكان دو تشيل سونغ (Doo Chil Seong)، الذي يجسّده جانغ هيوك (Jang Hyuk)، وهو مرابٍ سابق من عصابة «بيغ ديبر» تولّى المطعم بعد خروجه من السجن لمجرّد أن يوفّر لرفاق عصابته القدامى مكان عمل شريفًا. لا أحد منهم يجيد الطبخ فعلًا، وهنا يأتي دور بونغ. وتنجرف إلى المجموعة أيضًا دان سيه وو (Dan Sae Woo)، التي تؤدّي دورها جونغ ريو وون (Jung Ryeo Won)، وريثة كانت ثرية وتفقد كل شيء حين يُعتقَل والدها يوم زفافها، فتجد نفسها في عالم الطبخ وفي مثلّث حبّ مع كلّ من بونغ وتشيل سونغ من دون قصد.
إلى جانب الكيمياء بين لي جون هو وجونغ ريو وون، تبقى شخصية دو تشيل سونغ التي يقدّمها جانغ هيوك محبّبة بوصفه عضو عصابة طيّب القلب. أضف إلى ذلك الانتقام والرومانسية وأطباقًا شهية من الووك، فتحصل على عمل مريح للمشاهدة.
«Mr. Queen»
جانغ بونغ هوان (Jang Bong Hwan)، الذي يؤدّي دوره تشوي جين هيوك (Choi Jin Hyuk)، طاهٍ متعجرف في العصر الحديث يعمل لدى رئيس كوريا الجنوبية في «البيت الأزرق»، إلى أن يقذف حادث غريب بروحه مباشرةً إلى جسد كيم سو يونغ (Kim So Yong)، ملكة عهد جوسون، قبل قرون مضت، والتي تؤدّي دورها شين هاي سون (Shin Hae Sun).
وإذ يجد نفسه عالقًا في جسد ملكة بعقل رجل (وغرور طاهٍ)، يضطرّ بونغ هوان إلى التعامل مع دسائس القصر بينما يحاول معرفة كيفية العودة إلى جسده. أما زوج سو يونغ، الملك تشولجونغ (King Cheoljong) الذي يؤدّي دوره كيم جونغ هيون (Kim Jung Hyun)، فيبدو في البداية ملكًا صوريًّا غير مؤذٍ، لكن يتّضح أنه يخفي أسرارًا كثيرة. أما القوة الحقيقية وراء العرش فهي الملكة الأم وجو هوا جين (Jo Hwa Jin)، التي تؤدّي دورها سول إن آه (Seol In Ah)، حبيبة الملك السابقة ومحظيّته، ما يضيف توترًا إلى الأحداث. وخلال ذلك، يستخدم بونغ هوان مهاراته الحديثة في الطبخ ليكسب القصر إلى جانبه، طبقًا مستحيلًا تلو الآخر.
أداء شين هاي سون هنا هو روح العمل كلّه، فهي تؤدّي تبختر رجل وطباعه بإقناع شديد من داخل جسد ملكة حتى تنسى من «يتحدّث» حقًّا. وإن كنت تبحث عن دراما تاريخية (sageuk) مضحكة فعلًا من دون أن تفقد لحظاتها العاطفية المؤثّرة، فهذه هي.
«Bon Appétit, Your Majesty»
يون جي يونغ (Yeon Ji Young)، التي تؤدّي دورها ليم يونا (Lim Yoona)، طاهية تدرّبت في فرنسا وفازت لتوّها بأكبر مسابقة طهي في باريس، حين تُسحَب أثناء رحلة عودتها عبر الزمن إلى عهد جوسون. تهبط مباشرةً أمام الملك لي هون (King Lee Heon)، الذي يؤدّي دوره لي تشاي مين (Lee Chae Min)، وهو حاكم بلغ من القسوة أن بلاطه نفسه يصفه بالطاغية. لكنها تنقذ رقبتها بأن تطهو له طبقًا بارعًا إلى حدّ يصعقه فيُبقي على حياتها. ومن هناك، تصبح جي يونغ كبيرة طهاة القصر، مستخدمةً الطبخ الحديث المدمج لتفكيك قشرة لي هون الباردة شيئًا فشيئًا وكشف الجراح الكامنة تحتها. ويقف في طريقها محظيّة الملك الصغرى، التي أُخرجت من السجن وأُدخلت القصر على يد الأمير المتآمر جي سان ضمن مخطّطه للاستيلاء على العرش.
وبينما تكسب جي يونغ ثقة الملك طبقًا تلو الآخر، عليها أن تقرّر إن كانت ستغيّر مجرى التاريخ أم تجد طريق العودة إلى زمنها.
الكيمياء بين ليم يونا ولي تشاي مين، من عداء إلى حبّ، آسرة، وتصوير الطعام وحده سيدفعك إلى طلب وجبة في منتصف الحلقة.
«Itaewon Class»
يُطرَد بارك سيه روي (Park Sae Roy)، الذي يؤدّي دوره بارك سيو جون (Park Seo Joon)، من المدرسة الثانوية بعد أن لكم جانغ غن وون (Jang Geun Won)، الذي يجسّده آن بو هيون (Ahn Bo Hyun)، الابن المتنمّر لمؤسّس مجموعة «جانغا» الغذائية جانغ داي هي (Jang Dae Hee)، الذي يؤدّي دوره يو جاي ميونغ (Yoo Jae Myung).
وحين يقتل غن وون لاحقًا والد سيه روي في حادث دهس ويفرّ دون عقاب، يهاجمه سيه روي فينتهي به الأمر في السجن. وبعد سبع سنوات، يفتتح حانة-مطعمًا صغيرًا يُدعى «دان بام» في حيّ إيتايون بهدف واحد: تحويله إلى إمبراطورية كبيرة بما يكفي للإطاحة بمجموعة «جانغا» نهائيًّا. ويساعده في طريقه جو يي سو (Jo Yi Seo)، التي تؤدّي دورها كيم دا مي (Kim Da Mi)، وهي مؤثّرة لامعة وصريحة على وسائل التواصل تصبح مديرة «دان بام» وأشدّ المؤمنين بسيه روي. كما تقع أوه سو آه (Oh Soo Ah)، التي تؤدّي دورها كوون نارا (Kwon Nara) وهي حبّ طفولة سيه روي وتعمل الآن لدى الشركة ذاتها التي يحاول تدميرها، بين الولاء القديم والطموح الجديد.
هذا العمل يدور حول المطعم كسلاح أكثر مما يدور حول الطبخ نفسه، فهو دراما انتقام بقلبٍ صادق، وتبقى شخصية يي سو التي تؤدّيها كيم دا مي واحدة من أكثر البطلات تميّزًا في عالم الدراما. خيار مثالي إن كنت تريد ثقافة طعام لها وقعها.
«Jewel in the Palace»
داي جانغ غم (Dae Jang Geum)، التي تؤدّي دورها لي يونغ آيه (Lee Young Ae)، تتيتّم في صغرها وتُؤخَذ مساعدةً وضيعة في مطبخ القصر الملكي خلال عهد جوسون. وعزمًا على تكريم والدتها الراحلة التي خدمت يومًا طاهيةً ملكية، تشقّ جانغ غم طريقها صعودًا عبر التسلسل القاسي في مطابخ القصر بإرشاد من معلّمتها.
وفي الطريق، تلفت انتباه طبيب البلاط والنبيل مين جونغ هو (Min Jung Ho)، الذي يؤدّي دوره جي جين هي (Ji Jin Hee)، فيغدو حبيبها وحليفها معًا. وبعد أن تُلفَّق لها تهمة وتُنفى، تعيد جانغ غم اختراع نفسها مرة أخرى، هذه المرة بدراسة الطبّ التقليدي، لتشقّ طريق عودتها إلى القصر بوصفها أول طبيبة ملكية في كوريا، فتنال في النهاية لقب «داي جانغ غم»، أي «جانغ غم العظيمة»، من الملك جونغجونغ نفسه (Im Ho).
هذه هي الكلاسيكية الأصلية في درامات الطعام الكورية. إن لم تشاهدها من قبل، فأنت مدين لنفسك بمشاهدتها، فهي جزء دراما طبخ وجزء دراما طبّية وجزء ملحمة تاريخية، وتنجح بطريقةٍ ما في المزج بين الثلاثة.
المصدر: soompi