إن كنت قد وقعت في عشق زانغ لينغ هي (Zhang Ling He) في دوره شي زنغ، أمير وو آن في مسلسل “Pursuit of Jade”، فأنت لست وحدك. فهذا الممثّل، الذي كان أصلاً مفضّلاً لدى الجماهير، شهد ارتفاعاً قياسياً في شعبيته بفضل تجسيده لشخصية الجنرال الشجاع والتقدّمي (والوسيم بطبيعة الحال) في الدراما التاريخية.
ويُعدّ زانغ لينغ هي واحداً من أبرز نجوم الدراما الصينية المطلوبين، ويضمّ سجلّه التمثيلي عدّة دراميات تاريخية ودراميات من نوع الـ Wuxia (فنون القتال)، فضلاً عن قصص حبّ معاصرة، يُبرز كلّ منها حضوره أمام الكاميرا وقدراته التمثيلية. فمن طالب شابّ يرزح تحت وطأة ضغط التفوّق، إلى طبيب متعاطف، وصولاً إلى إله الحرب المهيب، كثيراً ما تميّز الممثّل بحضوره وانسجامه التلقائي مع شركائه على الشاشة.
إليك خمسة من دراميات زانغ لينغ هي تستحقّ المشاهدة إن كنت لا تكتفي من حضوره.
“The Best Thing”
تعمل شين شي فان (تؤدّيها شو روه هان (Xu Ruo Han)) كمديرة مُنهَكة في فندق. ورغم براعتها في عملها، فإنّ الضغط المستمرّ وساعات العمل غير المرنة تُؤثّر على صحّتها. كما يُضيف صديقها الثري وغير الداعم لها، الذي تنظر إليها عائلته باستصغار، عبئاً جديداً إلى إرهاقها العاطفي.
وللبحث عن علاج للأرق والصداع النصفي، تلجأ إلى طبيب الطبّ الصيني التقليدي هي سو يي (يؤدّيه زانغ لينغ هي). وتبدأ علاقتهما كعلاقة طبيب بمريضة، ثم تتطوّر إلى صداقة عندما يدركان أنّهما يسكنان في الحيّ ذاته. وتُساهم راحة التفاعل مع سو يي، والدفء الذي يُقدّمه كصديق ومُؤتمَن على الأسرار، في تعافي شي فان عاطفياً. تُزهر الصداقة لتتحوّل إلى علاقة حبّ رقيقة، إذ يدرك كلّ منهما أنّ الآخر هو أفضل ما حدث له على الإطلاق.
على خلاف صديقها السابق، يُشجّع سو يي صديقته على متابعة أحلامها، ولا يحكم عليها أبداً، ولا على التزامها بعملها. وفي المقابل، رغم أنّه يتعرّض دوماً للسخرية بسبب اختياره الطبّ التقليدي على الطبّ الغربي، فإنّه يبقى ثابتاً في قناعاته.
إنّ “The Best Thing” دراما دافئة تبعث على الراحة. فبين العلاج بالكَيّ والعلاج بالعطور والمشي المنعش في الحدائق، وفوائد الجذور والأعشاب الشفائية، تتكشّف قصّة الحبّ من خلال تجربة معاشة عميقة. ويستحقّ زانغ لينغ هي بدور سو يي الرومانسي الرائع علامة كاملة بصفته أحد أكثر الأحبّاء تفهّماً على الشاشة.
تُعدّ هذه الدراما الخيالية واحدة من أحبّ الأعمال إلى قلوب الجماهير، وقد جعل زانغ لينغ هي ظاهرة “متلازمة البطل الثاني” حقيقة لا جدال فيها. تدور القصّة الرومانسية حول سيّد الشياطين المُرعب وزعيم قبيلة القمر، دونغفانغ تشينغ تسانغ (يؤدّيه ديلان وانغ (Dylan Wang))، الذي ظلّ سجيناً لقرون، وحوريّة السحلبية، شياو لان هوا (تؤدّيها إستر يو (Esther Yu))، التي تُحرّره بطريق الخطأ.
يلعب زانغ لينغ هي دور إله الحرب الساحر، السيّد تشانغ هينغ، الذي كان عاشقاً لشياو لان هوا. وتشانغ هينغ نقيض دونغفانغ تشينغ تسانغ المتمرّد: فهو رحيم ومتفهّم ومُهتمّ. ويُعدّ تشانغ هينغ من أكثر الشخصيات تأثيراً، إذ يجد نفسه عالقاً بين واجباته تجاه مملكته وحبّه لشياو لان هوا وحرصه على سلامتها.
كما يؤدّي دوراً مزدوجاً بشخصية شياو رون، الشابّ الثري المرح والمُخادع في عالم البشر. ورغم أنّ شخصيتيه في العالَمين مختلفتان تماماً، فإنّ الممثّل يُجسّد كلا الجانبين بسلاسة لافتة.
وتُعدّ علاقة الصداقة (bromance) بين تشانغ فينغ ودونغفانغ تشينغ تسانغ من أبرز محاسن العمل ومتعة حقيقية لمحبّي ديلان وانغ وزانغ لينغ هي.
تروي دراما النضوج هذه قصّة فتاة شابّة مرحة تُدعى لين تشي لي (تؤدّيها تشاو جين ماي (Zhao Jin Mai))، تحظى بحبّ والديها وأصدقائها. غير أنّ حياتها تتغيّر مع وصول الفتى المنطوي والعبقري في الرياضيات، جيانغ تشياو شي (زانغ لينغ هي).
يُفضّل تشياو شي العزلة ويقضي وقته منكبّاً على الدراسة، لكنّ تشي لي تكسر حاجزه وتسحبه إلى دائرة أصدقائها. وقد تكون هذه أوّل مرّة يختبر فيها الفتى الشابّ الدفء والحرّية، وهو ما لم يمنحه إيّاه والداه الباردان والمنعزلان.
لكنّ والدته تأخذه بعيداً، فيقطع كلّ علاقاته مع تشي لي. وعلى الرغم من إصرارها وتمكّنها من تعقّبه، فإنّه يظلّ بعيداً عنها. تُدرك تشي لي أنّ هناك ما هو أعمق منه ممّا يسمح للعالم برؤيته، لكنّها لا تستطيع اختراق جدرانه. تُحاول مراراً وتنجح أحياناً، ثم يختفي مجدّداً من حياتها. غير أنّ تشي لي لا تستسلم لا له ولا للمشاعر التي يتشاركانها، وتُصرّ على البحث عنه ومداواة جراحه.
وهي دراما مليئة بالمشاعر تلتقط أوجاع المراهقة، والحبّ الأوّل، والقلوب المكسورة. ويُجسّد زانغ لينغ هي دور تشياو شي بأسلوب يجعلك تتعاطف معه وتُؤمن بقصّته.
“Story of Kunning Palace”
هذه الدراما هي قصّة عن خلاص الذات تُروى من خلال نظرة بطلتها جيانغ شو نينغ (تؤدّيها باي لو (Bai Lu)). فشو نينغ مهووسة بالسلطة وحلم أن تصبح إمبراطورة، وتستغلّ جمالها وذكاءها لتحقيق ذلك. غير أنّها، وقد استبدّ بها الطموح، تخون مسؤولاً نزيهاً يُدعى زانغ زهي (يؤدّيه وانغ شينغ يوي (Wang Xing Yue)). يُؤدّي حكمها القصير والفاسد وانفجار ثورة إلى أن تُضحّي بحياتها مقابل حرّية زانغ زهي.
لكنّها تستيقظ في جسد نفسها وهي في الثامنة عشرة من عمرها، قبل وقت طويل من أن يستحوذ عليها هوس السلطة. لقد منحها القدر فرصة جديدة لتصحيح ذاتها. تُصبح تلميذة لشين وي (زانغ لينغ هي)، معلّم القصر ومستشار الإمبراطور، وهو الرجل ذاته الذي دبّر سقوطها في حياتها السابقة.
فهل بإمكانها أن تُغيّر مسار الزمن؟ وهل ستجد طريقاً لاستعادة كرامتها في عيني شين وي، الرجل الذي اكتشف مكائدها ومخطّطاتها؟ وفيما يُراقب شيي وي عن كثب المرأة التي يستطيع قراءتها كالكتاب المفتوح، يُفاجَأ بالتحوّلات المفاجئة في سلوكها. ومع تحوّلهما إلى حليفين، يتعاون الاثنان لإنقاذ الإمبراطورية ومساعدة بعضهما البعض على أن يصبحا شخصين أفضل.
تأتي هذه الدراما التاريخية مُحمّلةً بالدراما والمكائد والرومانسية والانتقام وانكسار القلوب. ويُقدّم زانغ لينغ هي أداءً مكثّفاً في شخصية شيي وي الجريء غامض الأخلاق، بنظراته المُشتعلة وغضبه.
“The Princess Royal”
تزوّج لي رونغ (تشاو جين ماي) وباي ون شوان (زانغ لينغ هي) في الثامنة عشرة من عمرهما لأغراض سياسية. ولا توجد بينهما أيّ مودّة أو حبّ، فالزواج محض صفقة، إذ تستفيد هي من خلفية عائلته لتجنّب الكوارث، فيما يستفيد هو من مكانتها الملكية لبناء مستقبله.
ومع مرور الوقت، يجد الزوجان نفسيهما عالقَين في زواج بلا حبّ. يبحث ون شوان عن الحبّ في مكان آخر، وتنغمس لي رونغ في حياة من البذخ. ينقلبان على بعضهما، ممّا يُؤدّي في نهاية المطاف إلى وفاتهما. لكنّ القدر يُعيدهما إلى الوراء في الزمن إلى عمر الثامنة عشرة. ويسعى ون شوان مجدّداً إلى الزواج من لي رونغ، غير أنّه يُقتنع بالطلاق منها من جديد.
ومع إعادة الاثنين بدء حياتهما من الصفر، يكتسبان منظوراً جديداً تجاه بعضهما البعض، فيقتربان كفردين. لكن، هل ستتأجّج بينهما الشرارة التي افتقدوها سابقاً؟
لي رونغ وون شوان شخصيتان معقّدتان، يتّخذ كلّ منهما قرارات مُثيرة للتساؤل. ويتشارك زانغ لينغ هي وتشاو جين ماي انسجاماً جيّداً على الشاشة، ويُقدّم كلاهما أداءً دقيقاً ومتعدّد الطبقات.
المصدر: soompi
