7 دراما كورية عن الفرصة الثانية في الحب يجب مشاهدتها

غالبًا ما تدور قصص الحب حول شخصين يقعان في الحب للمرة الأولى، وتنتهي عادة بلحظة الذروة التي تجمعهما معًا إلى الأبد. لكن ماذا يحدث بعد تلك النهاية السعيدة؟ فبينما تبدأ بعض العلاقات كحكاية من كتاب، قد تجعلها حقائق الحياة تتلاشى مع مرور الوقت. مسؤوليات النضج وسوء الفهم والندم وتعاقب الأيام كلها عوامل قد تخلق مسافة بين شخصين لم يكونا يتخيلان يومًا الحياة بعيدًا عن بعضهما.

تستكشف دراما “الفرصة الثانية” ما يحدث حين تُمنح تلك الأزواج فرصة أخرى لإيجاد طريقها إلى بعضها. أحيانًا تأتي هذه الفرصة على شكل عودة إلى الماضي وإعادة عيشه من جديد، وأحيانًا أخرى تأتي بعد سنوات من انفصال مؤلم، حين يلتقي حبيبان سابقان من جديد بالصدفة. وسواء كان الثنائي يحاول إصلاح علاقة تصدّعت أو إعادة اكتشاف حب ظنّا أنهما تركاه خلفهما، فإن هذه القصص تطرح سؤالًا مهمًا: هل يمكن للحب أن يجد طريقه فعلًا حين يُمنح فرصة ثانية؟

من أزواج متزوجين حصلوا على فرصة لإعادة عيش شبابهم، إلى حبيبين سابقين جمعهما القدر من جديد، إليكم سبع دراما كورية من نوع “الفرصة الثانية” يجب مشاهدتها.

غالبًا ما يُعتبر حبيبا المدرسة الثانوية أو الجامعة الثنائي الذهبي. فكم هو استثنائي أن تجد شخصًا يتواصل مع روحك في سن مبكرة كهذه ثم تحصل على فرصة أن تكبر معه؟ لكن بالنسبة لبعض الأزواج، تبدأ الرومانسية بالتعفن حين تصطدم بمسؤوليات الحياة الواقعية.

مقتبسة من الويب توون “افعليها مرة أخرى”، تحكي “جو باك كابل” (Go Back Couple) قصة تشوي بان دو (سون هو جون Son Ho Jun) وما جين جو (جانغ نا را Jang Na Ra)، اللذين كانا حبيبين في الجامعة قبل أن يتزوجا في سن مبكرة ويبنيا حياتهما معًا. لكن بعد ما يقارب عقدين، تدهورت علاقتهما. فبان دو، مندوب مبيعات أدوية منشغل دائمًا بالعمل وإعالة أسرته، يشعر بثقل المسؤوليات، بينما تعاني جين جو من الوحدة وتدني الثقة بالنفس كربة منزل تربّي ابنهما. وبعد سنوات من الاستياء والبُعد العاطفي، يقرران أخيرًا إنهاء زواجهما.

لكن في الصباح التالي، يجد بان دو وجين جو نفسيهما وقد انتقلا فجأة إلى أيام الجامعة حين كانا في العشرين من عمرهما، قبل أن يلتقيا. ومع حصولهما على فرصة لإعادة عيش الماضي، يبدأ الثنائي المنفصل باتخاذ خيارات مختلفة أثناء إعادة التواصل مع الأشخاص والتجارب التي شكّلت حياتيهما. وبينما يخوضان هذه الفرصة الثانية غير المتوقعة، يجب على بان دو وجين جو أن يقررا هل يعودان إلى بعضهما أم يختاران مستقبلين مختلفين تمامًا.

“جو باك كابل” واحدة من تلك القصص النادرة عن الفرصة الثانية التي تدرك كيف يمكن للحب أن يُدفن بسهولة تحت إرهاق الحياة اليومية واستيائها. وما يجعل الدراما مقنعة هو مشاهدة بان دو وجين جو وهما يعيدان اكتشاف بعضهما بعضًا، بل والأشخاص اللذين كانا عليهما قبل أن يغيّرهما الزواج والأبوة ومسؤوليات الحياة.

شاهد “جو باك كابل”:

شاهد الآن

مستوحاة من الفيلم الأمريكي “17 مجددًا”، تحكي دراما “18 مجددًا” (18 Again) قصة جونغ دا جونغ (كيم ها نول Kim Ha Neul) وهونغ داي يونغ (يون سانغ هيون Yoon Sang Hyun)، المتزوجين منذ ما يقارب عقدين وأبوَي توأم في الثامنة عشرة من عمره. وبعد أن كانا يومًا مغرمين بعمق، توتّرت علاقتهما مع مرور السنوات بفعل انتكاسات داي يونغ المهنية وإخفاقاته الشخصية التي زادت الضغط على أسرتهما. وحين يفقد وظيفته وتقرر دا جونغ أخيرًا أنها تريد الطلاق، يُجبر داي يونغ على مواجهة مدى ابتعاد حياته عن المستقبل الذي كان يتخيله.

وبينما يتأمل في ندمه، يجد داي يونغ نفسه فجأة قد تحوّل إلى جسده وهو في الثامنة عشرة (لي دو هيون Lee Do Hyun)، محتفظًا بكل ذكريات وتجارب نفسه في السابعة والثلاثين. ومع حصوله على فرصة غير متوقعة للبدء من جديد، يتبنى اسم كو وو يونغ وينتسب إلى المدرسة الثانوية نفسها التي يدرس فيها أبناؤه. لكن بينما يعيش شبابه مجددًا ويبدأ برؤية أسرته من منظور جديد، يبدأ داي يونغ بفهم الأشخاص الذين ظنّ أنه يعرفهم جيدًا، ويدرك أن تغيير حياته قد يتطلب أكثر من مجرد أن يصبح شابًا مجددًا.

رغم أن “18 مجددًا” مستوحاة من الفيلم الهوليوودي، فإن الدراما الكورية، برأينا، هي التكييف الأفضل بكثير للقصة. فبينما يتبع كلاهما فكرة رجل في منتصف العمر يحصل على فرصة ثانية للشباب، تقدّم “18 مجددًا” أكثر بكثير من خلال استكشاف التعقيدات العاطفية للأسرة والندم والعلاقات التي قد تبتعد ببطء مع الوقت. كما يتمتع الثنائي البطل بكيمياء أقوى، لكن ما يميز هذا التكييف حقًا هو الطريقة التي يستكشف بها علاقة داي يونغ بأبنائه. فمحاولاته لإعادة التواصل معهم وفهم حياتهم تبدو أكثر صدقًا وإرضاءً عاطفيًا، ما يمنح القصة عمقًا يتجاوز فكرتها الخيالية.

لي دو هيون أيضًا نقطة بارزة أخرى، إذ يقدّم أداءً رائعًا كرجل في منتصف العمر عالق في جسد مراهق. فمن حركاته وتعابير وجهه إلى طريقة إلقائه لجُمَله، ينجح في تجسيد التناقض بين مظهره الشاب وشخصيته البالغة تمامًا، ما يجعل أداءه أحد أبرز نقاط قوة الدراما.

شاهد “18 مجددًا”:

شاهد الآن

“الأم الطيبة السيئة”

يونغ سون (را مي ران Ra Mi Ran) أم عزباء كرّست حياتها لتربية ابنها كانغ هو (لي دو هيون) أثناء إدارتها مزرعة خنازير. وبعزمها على منحه مستقبلًا أفضل، ربّته بيد صارمة، إلا أن تربيتها القاسية جعلت كانغ هو يشعر بأنها ليست أمًا صالحة على الإطلاق.

وعند بلوغه سن الرشد، يصبح كانغ هو مدّعيًا عامًا ناجحًا لكنه بارد القلب، ويبتعد عن يونغ سون. لكن حادثًا غير متوقع يغيّر كل شيء، إذ يعيده إلى مسقط رأسه ويمنحه فرصة لإعادة التواصل مع أمه وبدء حياته من جديد. هناك، يلتقي أيضًا مي جو (آن أون جين Ahn Eun Jin)، صديقة طفولته الدافئة القلب التي لطالما دافعت عمّا تؤمن بأنه صواب.

وبينما يبدأ كانغ هو برؤية ماضيه وعلاقاته من منظور جديد، تضع عودته إلى الديار حياة الثلاثة جميعًا على مسار غير متوقع من الشفاء والتغيير والفرص الثانية.

ورغم أن العلاقة بين كانغ هو وأمه هي جوهر “الأم الطيبة السيئة”، فإن علاقته بمي جو تُعدّ من أبرز الدوافع في الدراما. فإعادة تواصل مي جو وكانغ هو يترك أثرًا في حياته أكبر بكثير من مجرد إحياء رومانسية سابقة. إذ تتشابك علاقتهما بعمق مع رحلة كانغ هو في إعادة اكتشاف ذاته، ومواجهة ماضيه، وإعادة التواصل مع أجزاء من حياته فقدها على طول الطريق.

غالبًا ما تُذكر الحبيبة الأولى على أنها شيء مميز، فحتى حين لا تدوم العلاقة، يمكن للشخص الذي أحببته للمرة الأولى أن يترك ذكريات تبقى معك للأبد. لكن ماذا يحدث حين تلتقي بذلك الشخص من جديد وبشكل غير متوقع بعد سنوات؟

مقتبسة من الويب توون “هل هذه مصادفة؟”، تحكي دراما “احتضان الصدفة” (Serendipity’s Embrace) قصة لي هونغ جو (كيم سو هيون Kim So Hyun)، منتجة رسوم متحركة أصبحت متشككة في الحب بعد علاقة أولى مؤلمة. فرغم أنها كانت تؤمن يومًا بالرومانسية، جعلتها تجاربها السابقة مترددة في فتح قلبها من جديد.

وتأخذ حياتها منعطفًا غير متوقع حين تلتقي مجددًا بكانغ هو يونغ (تشاي جونغ هيوب Chae Jong Hyeop)، حبها الأول من المدرسة الثانوية، بعد عقد من الفراق. وخلافًا لهونغ جو، لم يكن هو يونغ مهتمًا بالرومانسية، لكن رؤيتها من جديد تعيد إليه مشاعر ظنّ أنه تركها في الماضي.

وبينما يعيد الاثنان التواصل ويقضيان وقتًا أطول معًا، تبدأ ذكريات قديمة بالعودة إلى جانب مشاعر جديدة. ومع استمرار تأثير الماضي على حاضرهما، يجب على هونغ جو وهو يونغ أن يكتشفا هل لقاؤهما غير المتوقع مجرد مصادفة، أم فرصة ثانية للحب.

تزدهر “احتضان الصدفة” بفضل الكيمياء السلسة بين بطليها، اللذين تبدو مناكفتهما المرحة ولحظاتهما الرقيقة طبيعية تمامًا. فهناك دفء جميل في علاقتهما يجعل حتى أبسط أحاديثهما مثيرة، بينما يجعلك تناغمهما السهل تتمنى لو منحت الدراما وقتًا أطول لتركهما معًا فحسب.

شاهد “احتضان الصدفة”:

شاهد الآن

“السيد بلانكتون”

نادرًا ما تسير الحياة وفق الخطة. فبينما يقضي بعض الناس سنوات يبحثون عن مكان ينتمون إليه، يمرّ آخرون بالحياة دون أن يشعروا يومًا بأنهم في وطنهم الحقيقي. لكن حين يواجه شخص قضى حياته كلها وحيدًا نهاية حياته فجأة، قد يبدأ برؤية الأشخاص واللحظات من حوله بطريقة مختلفة تمامًا.

تحكي “السيد بلانكتون” (Mr. Plankton) قصة هاي جو (وو دو هوان Woo Do Hwan)، رجل لم يشعر يومًا بأنه ينتمي إلى أي مكان. وبعد أن يعلم أن أمامه وقتًا محدودًا ليعيشه، يقرر خوض رحلة أخيرة للبحث عن والده البيولوجي. وفي الطريق، يصادف بشكل غير متوقع جو جاي مي (لي يو مي Lee Yoo Mi)، حبيبته السابقة التي توشك على الزواج من رجل ينتمي إلى عائلة ثرية.

وحين يظهر هاي جو فجأة في يوم زفاف جاي مي ويأخذها معه، يجد الاثنان نفسيهما في رحلة غير متوقعة. وأثناء تنقلهما عبر البلاد، تبدأ مشاعر وذكريات مؤلمة قديمة بالعودة. ومع نفاد وقت هاي جو ومواجهة جاي مي صراعاتها الخاصة، يجب على الاثنين مواجهة ماضيهما المعقد واكتشاف معنى إيجاد مكان، وشخص، لتسميته وطنًا.

هاي جو وجاي مي واحد من تلك الثنائيات التي تدرك أنهما لا يستطيعان البقاء معًا حتى وهما لا يزالان مغرمين بعمق. تحكي “السيد بلانكتون” قصة جميلة ومؤلمة عمّا يحدث حين يُمنح شخصان كهذين فرصة أخيرة لإيجاد طريقهما إلى بعضهما. تأخذ الدراما المشاهدين في رحلة مكثفة وغير متوقعة عبر صعود وهبوط فرصتهما الثانية، بينما يستغل هاي جو وجاي مي الوقت المحدود المتبقي لهما معًا. إنها قصة عن الحب والفقدان، وعن اختيار التمسك باللحظات المهمة حتى وأنت تعلم أنها لن تدوم إلى الأبد.

تحكي “مون ريفر” (Moon River) قصة ولي العهد لي كانغ (كانغ تاي أوه Kang Tae Oh)، الذي فقد رغبته في الحياة بعد وفاة زوجته الحبيبة. وتأخذ حياته منعطفًا غير متوقع حين يتبادل الجسد بشكل غامض مع بارك دال إي (كيم سي جيونغ Kim Se Jeong)، تاجرة عادية مختلفة عنه تمامًا في كل شيء.

وبينما يجد ولي العهد نفسه يعيش كرجل عادي وتُقذف دال إي فجأة إلى عالم الملكية الخطر، يجب على الاثنين إيجاد طريقة للعودة إلى جسديهما. لكن بينما يبدآن بكشف الغموض وراء تبادل جسديهما، يدركان أن مصيريهما ربما كانا متشابكين قبل أن يلتقيا بوقت طويل.

“مون ريفر” هي بحق قصة عن حبيبين مقدَّرين. فبينما يشكل الكشف عن أن بارك دال إي هي الأميرة التي كانت تُعتبر ميتة جزءًا مهمًا من القصة، فإنه ليس التحول الأكبر في الدراما. بل يأتي الثمن العاطفي الحقيقي من مشاهدة الأمير ودال إي وهما يعودان إلى بعضهما بينما يدرك ببطء هويتها الحقيقية. تلعب الدراما بجمال على مشاعر شخصياتها، مبنيةً على الشوق والحسرة والشعور بالقدر الذي أبقاهما مرتبطين. ورغم أنها تدور في عالم تاريخي، فإن سياسة القصر البسيطة نسبيًا فيها تجعلها سهلة المشاهدة حتى بالنسبة للمشاهدين الذين لا يميلون عادة إلى الدراما التاريخية.

شاهد “مون ريفر”:

شاهد الآن

قد تكون الحبيبة الأولى لا تُنسى، لكن هذا لا يعني أن كل قصة حب مكتوب لها أن تدوم للأبد. فأحيانًا يحب شخصان بعضهما بعمق ثم ينتهي بهما الأمر بالافتراق. لكن ماذا يحدث حين يجمعهما القدر من جديد بعد سنوات؟

تحكي “ما يأتي بعد الحب” (What Comes After Love) قصة هونغ (لي سي يونغ Lee Se Young) وجونغو (كنتارو ساكاغوتشي Kentaro Sakaguchi)، اللذين وقعا في الحب بينما كانت هونغ تدرس في اليابان. لكن علاقتهما انتهت في النهاية، تاركة كلًا منهما يمضي في حياته.

وبعد خمس سنوات من انفصالهما المؤلم، يلتقيان بشكل غير متوقع في كوريا. تعمل هونغ في صناعة النشر، بينما أصبح جونغو كاتبًا ناجحًا تبدو روايته الأخيرة مستوحاة من الحب والحسرة اللذين جمعاهما يومًا. ومع بدء عودة الذكريات القديمة والمشاعر غير المحسومة، يجب على الحبيبين السابقين مواجهة كل ما حدث بينهما، والتساؤل عمّا يأتي حقًا بعد الحب.

من بين كل الدراما في هذه القائمة، تُعدّ “ما يأتي بعد الحب” ربما الأكثر واقعية. فلا عناصر خيالية فيها، ولا خلفية تاريخية معقدة، ولا حبكة مبالغ فيها. بل تحكي القصة البسيطة والإنسانية بعمق لشخصين عاديين يقعان في الحب، ثم يخرجان منه، ثم يُمنحان فرصة أخرى للعودة إلى بعضهما. وهناك شيء مقنع بشكل خاص في مدى واقعية الدراما، إذ تترك مشاعرها تنبع من الشخصيات وخياراتهم بدلًا من ظروف استثنائية. فأحيانًا تكون أقوى قصص الحب هي تلك التي يمكن أن تحدث لأي شخص.

شاهد “ما يأتي بعد الحب”:

شاهد الآن

المصدر: soompi

Exit mobile version