
اندلع جدل في كوريا الجنوبية بعد تقارير زعمت أن مئات الموظفين الحكوميين سيُستنفَرون لدعم حفل مرتقب لفرقة بي تي إس (BTS) في مدينة بوسان.
فوفقًا لمنشور انتشر مؤخرًا على نطاق واسع عبر تطبيق Blind المخصّص لمجتمع أماكن العمل، يُزعم أنه جرى تكليف نحو 915 موظفًا في حكومة مدينة بوسان بالمساعدة في حفلَي BTS World Tour Arirang المقرّرين في بوسان يومَي 12 و13 يونيو. وتساءل صاحب المنشور المجهول عمّا إذا كان من المناسب نشر هذا العدد الكبير من الموظفين الحكوميين من أجل ما وصفه بحفل تجاري.
«هل من الصواب أن يُستنفَر 915 موظفًا في بلدية بوسان من أجل حفل تجاري تجني منه HYBE الأموال؟»
وزعم صاحب المنشور كذلك أن الموظفين كُلّفوا بذلك خلال ساعات العمل الرسمية، وأشار ساخرًا إلى بلدية بوسان بوصفها «وكالة توظيف لصالح HYBE». وسرعان ما لقي المنشور رواجًا على الإنترنت، ويُقال إنه وجد صدى لدى بعض موظفي الحكومة المحلية.
وأفادت تقارير بأن أحد موظفي مدينة بوسان عبّر عن استيائه من الوضع، محتجًّا بأن الفعالية ليست من تنظيم المدينة نفسها بل من تنظيم شركة خاصة.
«إنها ليست فعالية تديرها المدينة. بل هي عرض تجني منه شركة خاصة أرباحًا، لذلك لا يفهم كثير من الموظفين سبب وجوب استنفار عدد كبير من الموظفين الحكوميين لإدارة شؤون السلامة».
وتساءل الموظف أيضًا عن سبب استخدام موارد ممولة من دافعي الضرائب لمهام يرى أنها يجب أن تقع على عاتق منظّم الحفل. وبعد انتشار المنشور، ردّد معلّقون آخرون مخاوف مماثلة. ورأى بعضهم أنه وفق مبدأ «المستفيد يدفع»، ينبغي أن يتحمّل المنظّمون تكاليف الفعالية وتوفير العاملين بدلًا من المال العام.
ورغم ذلك، تصاعد الجدل حين أشار كثيرون إلى أن المشكلة تتفاقم لأن بوسان كانت تحاول الترويج للمدينة باستخدام اسم بي تي إس. فحفلات أخرى أُقيمت في سيول وغويانغ لم تثر أي إشكال، بينما تسبّبت محاولة بوسان لتنشيط السياحة في تضخيم الإمكانات المرصودة للحفل.

- أليس هذا لأنه سيكون هناك جناح للترويج لمدينة بوسان في الحفل؟
- بما أنهم يستضيفونه بالاشتراك مع مدينة بوسان، فمن الطبيعي أن يُرسَل الموظفون.
- أتمنّى فقط ألّا يقيموا فعاليات بالاشتراك مع الحكومة المحلية في المرة المقبلة، هههه.
- المشكلة تكمن في الحكومات المحلية التي تحاول التطفّل على شهرة بي تي إس. حفل غوانغهوامون وهذا أيضًا… حفل غويانغ لم يُثر أي ضجة. المشكلة فقط في الأماكن التي تريد الترويج لنفسها كلما زارها بي تي إس. إنه تصرّف انتهازي أن يتطفّلوا على الفنانين الزائرين… يكفي ألّا يقيموا تعاونات أصلًا.
- الأمر ليس فقط من أجل الجناح الترويجي للمدينة، بل أيضًا لضمان سلامة حضور الحفل وغير ذلك.
وانتشر الجدل منذ ذلك الحين عبر المجتمعات الإلكترونية، وانقسم مستخدمو الإنترنت حوله. فرأى بعضهم أن الحفلات الكبرى التي تجذب عشرات الآلاف من الحضور تتطلّب حتمًا تعاون السلطات المحلية بصرف النظر عن الجهة المنظّمة. بينما تمسّك آخرون بأن نشر هذا العدد الكبير من العاملين لا ينبغي أن يكون على حساب دافعي الضرائب إذا كانت الفعالية تجارية.
ولم تعلّق HYBE ولا مسؤولو مدينة بوسان علنًا على المزاعم المتداولة وقت بدء الجدل يلفت الانتباه على الإنترنت. ومع استمرار النقاش، أعاد الوضع إشعال نقاشات أوسع حول الموازنة بين مسؤوليات السلامة العامة والتكاليف المرتبطة بالفعاليات الخاصة الكبيرة.
المصدر: koreaboo