الثقافة الأسياويةتسلية و ترفيه

الانطباعات الأولى: المسلسل التايلاندي “مستر كيل” لغز جريمة قتل مثير مع مفاجأة

في المسلسل التايلاندي الجديد “مستر كيل (Mr. Kill)“، يتعاون شرطي مع رسام مانغا غامض للعثور على قاتل يقلّد جرائم قتل بشعة مرسومة في مانغا مظلمة بعنوان “نيكروس (Nekros)”. والمشتبه به الأول؟ رسام نيكروس نفسه.

تضع الحلقات الأولى من “مستر كيل” أساس لغز قتل مرعب متجذر في عالم المانغا. من علاقة عدائية مشوبة بالتوتر بين البطلين إلى قصة تبقيك في حالة شك دائم، هذه أبرز الانطباعات والتوقعات التي رسمتها حلقات العرض الأولى.

تحذير: يحتوي المقال على حرق أحداث من الحلقتين الأولى والثانية!

قاتل طليق

الناس يموتون يا كيم. لا، لكن بجدية. الناس يموتون فعلًا.

باسم مثل “مستر كيل”، يبدو من المناسب أن يبدأ هذا المسلسل بجريمة قتل، لكن ليست جريمة واحدة فقط، بل سلسلة قتل بشعة ومبتكرة ومفصّلة لدرجة يصعب معها ألا يكون وراءها معنى أعمق. يتولى القضية الضابط فات (تي تيراديتش فيثيبانيتش (Tee Teeradech Vitheepanich)) وفريقه.

في البداية، تبدو جرائم القتل الغريبة وضحاياها عشوائية، لكن دليلًا من مصدر غير متوقع يكشف تفصيلًا مهمًا للغاية: أن الجرائم تشبه ما ورد في مانغا مغمورة تُعرف باسم “نيكروس”. هذه المانغا، التي يرسمها بشكل مجهول شخص يُلقّب بمستر كيل، تصوّر جرائم قتل قاتمة وملتوية باتت تحدث الآن في الواقع.

بعد اكتشاف الإطار الذي تسير عليه الجرائم، تبقى صلتهم الوحيدة بمرتكبها هي الرسام. وبفضل إصرار فات، تصبح مسألة وقت قبل أن يتعرّفوا على هوية مستر كيل، ليتضح أنه شخص لم يكن أحد ليشك فيه.

كاي ضد مستر كيل

لا يمر وقت طويل قبل أن يتتبع فات “نيكروس” ليصل إلى رسام المانغا كاي (ديو جيراوات سوتيفانيتشساك (Dew Jirawat Sutivanichsak)). الشخصية الرئيسية الثانية في القصة، كاي، هو رسام مانغا الرومانسية الشهيرة “الحب في الريح”. وتحت اسم مستعار هو مستر كيل، رسم “نيكروس” أيضًا في السر. بطريقة ما، كاي ومستر كيل هما الشخص نفسه، لكن على الورق يبدوان شخصيتين مختلفتين تمامًا، في مشهد أقرب إلى قصة جيكل وهايد.

من نواحٍ عديدة، يبدو كاي شخصًا عاديًا. فهو خجول ويتصرف كشخص منعزل خارج أوقات عمله. وفي المكتب، يتعرض لمعاملة سيئة وأجر منخفض من رئيسه، لكنه رغم ذلك يبدو لطيفًا مع زملائه ومعجبيه الكثر. يظهر أنه يحب الرسم، لكنه يعاني من قلق شديد وكوابيس.

لكن هناك لحظات يبدو فيها كاي شخصًا آخر تمامًا، وسلوكه المريب يصعب تجاهله. أولًا، يرسم كاي مشاهد مقلقة (ربما هذا جزء من العمل، أو مجرد اهتمام شخصي، أو ربما شيء أكبر من ذلك)، وهذا يطرح السؤال: هل مستر كيل شخصية بديلة كامنة داخل كاي أم مجرد لقب يناسب طبيعة عمله؟

وهناك أيضًا مواقف يتجول فيها في سوق مغلق ليلًا مرتديًا قلنسوة تخفي وجهه، ويتمرن على الابتسام أمام المرآة، ويحمل مطرقة في حقيبته، ويظهر في العمل بكدمات على ذراعيه. ومع ذلك يتوقف ليطعم قططًا ضالة في أحد الأزقة. هذا التناقض محيّر فعلًا. من هو هذا الشخص حقًا؟ هل هو أقرب إلى كاي أم إلى مستر كيل؟ ربما الأمور ليست بهذا الوضوح.

عندما ينتشر خبر أن القاتل يقلّد “نيكروس”، يسارع كاي إلى حرق نسخه الورقية ومحاولة إزالة أي أثر للمانغا على الإنترنت. وهذا مريب أيضًا. أحيانًا يبدو مجرد شخص خائف وقع في شيء لم يرده، وأحيانًا أخرى يبدو وكأنه يخفي شيئًا ما.

المطرقة الموجودة في حقيبته يحصل أخيرًا على تفسير: بحسبه، يتعرض للمطاردة من قبل محصّلي ديون، لذا يحملها للدفاع عن نفسه. وهذا يتوافق مع ما يظهر، إذ يُشاهد محصّلو الديون يطاردونه، وقد اتضح بالفعل أنه لا يتقاضى أجرًا عادلًا. من المحتمل جدًا أن كل تفصيل مريب آخر يخصه يحتاج فقط إلى تفسير.

في الوقت الحالي، يبقى كاي، المعروف أيضًا باسم مستر كيل، المشتبه به الوحيد، على الأقل في نظر فات.

الخيال يختلط بالواقع

المؤكد أن “نيكروس” هو الإطار الذي تُبنى عليه جرائم القتل، وأن كل الأدلة على ما سيحدث لاحقًا مخبأة في صفحاتها. وبعيدًا عن جانب القتل، فإن الفكرة بحد ذاتها مثيرة للاهتمام. كما تجعلك تتساءل: لماذا هذه المانغا تحديدًا، ولماذا كاي، ولماذا الآن؟ لا بد أن هناك دافعًا، وفي هذه المرحلة أي تخمين وارد.

هناك احتمال واضح لصداقة قوية بين البطلين

المسلسل ليس من نوع “بي إل” بالضبط، لكنه يعتمد بشكل كبير على الكيمياء المتقلبة بين فات وكاي.

قبل أن يصبح كاي مشتبهًا به، يلتقي الاثنان في أجواء أخف خلال حفل توقيع لكاي. أخت فات من محبي مانغا كاي الكبار، لكنها لا تستطيع حضور الحفل بسبب مقابلة تدريب، فيذهب فات مكانها على مضض. وتتوالى الأحداث ليلتقي الاثنان بإيجاز، ويلتقطان صورة بطريقة محرجة قبل أن يتبادلا النظرات وهما يفترقان.

لكن الأجواء تتحول سريعًا من الخفة إلى التهديد عندما تُكتشف الصلة بين مستر كيل و”نيكروس” وكاي وجرائم القتل المتسلسلة الجارية. يذهب فات إلى شركة كاي للتحقيق، لتتجه كل الأصابع نحو كاي بسبب تشابه أسلوبه الفني مع أسلوب مستر كيل منذ فترة طويلة. ينفي كاي التهمة بقدر ما يستطيع، لكن توتره يظهر، ويلاحظ فات أن هناك شيئًا غير طبيعي.

المسلسل سيبقيك في حيرة

يبدو كاي المشتبه به المثالي، وفات مصمم على زجّ شخص في السجن بسبب هذه الجرائم الشنيعة. وبمجرد الاشتباه في أن كاي هو رسام “نيكروس”، يبدأ فات وفريقه بالتحقيق معه. يعثرون عليه ويقتادونه للاستجواب، لكن ذلك يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات.

فإما أن كاي يقدم أداءً تمثيليًا مذهلًا، أو أنه فعلًا مجرد شخص متوتر وخائف وقع في موقف سيئ للغاية. لا يصلون إلى نتيجة، لكن سرعان ما يبدأ كاي بملاحظة أنماط تربط بين الجرائم ومانغته: أدلة تشير إلى القتل التالي وضحيته.

يقرر فات الاستفادة من بصيرة كاي لدفع القضية قدمًا، لكنه لا يزال غير مقتنع تمامًا ببراءته. وبدلًا من فك قيود كاي وإطلاق سراحه، يقيّد يديهما معًا ليبقيا جنبًا إلى جنب. إنه أسلوب “أبقِ أعداءك قريبين منك”، لكنه أيضًا تمهيد واضح لمزيد من التقارب بين الاثنين.

يتشكل هذا اللغز البوليسي ليصبح مطاردة مثيرة للعثور على القاتل، ولا يبدو أن المسلسل سيجعل الأمر سهلًا. فإن لم يكن كاي هو القاتل، فهو على الأرجح أفضل شخص يمكنه المساعدة في الإمساك بالجاني الحقيقي، ما يجعل التعاون غير المتوقع بين فات وكاي خطوة جيدة.

بفضل معرفة كاي بتفاصيل المانغا وأسلوب القاتل، يبدو أنهما سيعملان معًا رغم خلافاتهما، لكن الشرطة لا تزال مرتابة جدًا من مستر كيل. وعند هذه النقطة، من المرجح أن المشاهدين مرتابون أيضًا.

شاهدوا “مستر كيل” الآن:

شاهد الآن

المصدر: soompi

عبد الرحمن ناصر

مهتمٌّ بكل ما يخصّ كوريا، من الكيبوب والدراما إلى اللغة والثقافة. أكتب في «عالم كوريا» لأنقل آخر الأخبار وأشارك القارئ العربي شغفي بهذا العالم الآسيوي المدهش، بأسلوبٍ بسيطٍ وقريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى