كاتسآي (KATSEYE)، الفرقة النسائية متعددة الجنسيات التي تشكّلت عبر مسابقة Dream Academy بالتعاون بين هايب (HYBE) وجيفن ريكوردز (Geffen Records)، تتعرض بشكل متكرر لانتقادات بسبب الطابع الجنسي المبالغ فيه الذي يميز صورة أعضائها. ورغم أن العروض المثيرة والأزياء المثيرة للجدل ليست أمرًا جديدًا في عالم الكيبوب، يرى كثيرون أن حالة كاتسآي بالتحديد “إشكالية” بشكل خاص.
وغالبًا ما اعتمدت مفاهيم كاتسآي الفنية على أزياء كاشفة، وحركات رقص موحية، وعناصر غنائية أو موسيقية ذات طابع ناضج، ما أثار جدلاً واسعًا حول ما إذا كانت هذه الخيارات تعبيرًا فنيًا يمنح القوة أم أمرًا أكثر إثارة للقلق. كما شعر بعض المعجبين بالإحباط تجاه التوجه الذي تسير فيه الفرقة، معتبرين أن هايب تهدر موهبة أعضائها.
من المعجبين إلى المعلقين في مجال الثقافة الشعبية، يعود كثير من النقاد إلى قضيتين رئيسيتين: قاعدة معجبي كاتسآي الصغيرة السن (أطفال ومراهقون)، وأعمار الأعضاء أنفسهن الصغيرة. ويبدو أن جزءًا من المشكلة يكمن في محاولة هايب استهداف جمهورين مختلفين تمامًا في الوقت نفسه.

في حقبة أغنية “Gnarly”، تضمنت العروض ومقطع الفيديو الموسيقي أزياء ضيقة، وحركات رقص استفزازية، إضافة إلى مؤثرات صوتية خلفية أكد أحد المنتجين لاحقًا أنها أُخذت من مقاطع ذات طابع جنسي صريح. وقد أُدي المقطع في حفل Kids’ Choice Awards، وهو حدث موجه أساسًا للأطفال، ما زاد من ردود الفعل الغاضبة.
كما تضمنت أغانٍ أخرى إيحاءات صريحة أُلقيت بأصوات حادة أو طفولية، ما خلق بحسب البعض مزيجًا صادمًا بين البراءة والإيحاءات الناضجة. وفي أحدث إصداراتها، طرحت الفرقة أغنية “Hootie Frutti” من مقطوعتها WILD. ويُظهر الفيديو الموسيقي حركات رقص مثيرة بشكل واضح، مع لقطات كاميرا تركّز بشدة على أجساد عضوات الفرقة، وتستبعد وجوههن من الكادر في أحيان كثيرة.
وأعاد هذا الإصدار الأخير إشعال الجدل حول مفهوم الفرقة الناضج ومدى ملاءمته لجمهورها الشاب، حيث أشار النقاد مجددًا إلى أن الأزياء والحركات الموحية تُكمل نمطًا قائمًا من الطابع الجنسي المبالغ فيه. وتركز الانتباه بشكل خاص على يونتشاي (Yoonchae)، أصغر أعضاء الفرقة سنًا، والتي تبلغ 18 عامًا فقط وكانت قاصرًا خلال عدة إصدارات سابقة، من بينها أغنية “Gnarly”.
وعلى الرغم من أن خبراء التنسيق غالبًا ما ألبسوها أزياءً أكثر حشمة مقارنة بزميلاتها، مع اختيار قطع أقل كشفًا نسبيًا، إلا أنها شاركت بشكل كامل في الحركات والمفاهيم نفسها، وفي الصور الترويجية، بما في ذلك أحدث لقطات “Hootie Frutti”.
أما بالنسبة لجمهورها، فقد بنت كاتسآي قاعدة معجبين كبيرة من المراهقين وصغار السن. وبعد طرح فيديو “Hootie Frutti”، تساءل المعجبون عن سبب استمرار فرقة يغلب على جمهورها صغار السن في التركيز بشكل كبير على طابع ناضج ومثير مرتبط بأجواء الحفلات. بل ذهب بعضهم إلى حد اتهام هايب بـ”التغرير بالقاصرين”.
وبالنسبة للكثيرين، يبدو هذا الطابع الجنسي خبيثًا لأنه يُقدَّم ضمن صورة لامعة وجذابة موجهة لجمهور سهل التأثر، معتمدًا على الشباب والقرب من الجمهور نفسه الذي يمنح الفرقة جاذبيتها، بينما يتجاوز في الوقت ذاته حدود المحتوى الموجه للبالغين.
المصدر: koreaboo