أصبح لي جون يونغ (Lee Junyoung)، نجم مسلسلَي عندما تمنحك الحياة اليوسفي (When Life Gives You Tangerines) والبطل الضعيف الجزء الثاني (Weak Hero Class 2)، أحد أوضح الأمثلة على الأيدول الذي أثبت نفسه ممثلاً، لكن طريقه إلى التمثيل حمل جراحاً بقيت معه.

في حلقة الثامن من يوليو من برنامج tvN يو كويز أون ذا بلوك (You Quiz On The Block)، ظهر لي جون يونغ ضيفاً واستعاد مسيرته، بما في ذلك التحامل المؤلم الذي واجهه بعد انتقاله من نشاطه كأيدول إلى التمثيل. كان لي جون يونغ قد بدأ مسيرته عضواً في فرقة يو-كيس (U-KISS) وهو في الثامنة عشرة من عمره. وخلال البث، روى أنه واجه إخفاقات متكررة قبل ظهوره الأول، وكاد أن يتخلى عن حلمه في الغناء، ظاناً أنه ربما «لم يكن مقدَّراً له» أن يفعل ذلك.
لكن بعد انضمامه إلى يو-كيس، تباطأ نشاط الفرقة في نهاية المطاف. واعترف لي جون يونغ بأن تلك الفترة كانت صعبة، خصوصاً حين كان يشاهد أصدقاءه يظهرون في حفلات توزيع الجوائز الكبرى بينما يبقى هو في المنزل. ورؤية غيره في المجال نفسه ينالون هتافات هائلة جعلته يتساءل عن وضعه.
وبدلاً من البقاء عالقاً، بدأ لي جون يونغ يبحث عن مخرج. وأوضح أن عائلته كانت مثقلة بالديون في ذلك الوقت، وأنه شعر بالمسؤولية تجاه من آمنوا به. ومع دخل فردي ضئيل، عمل حتى في مناوبات ليلية بمتجر قريب من منزله. وتذكّر الممثل أن مديره ضبطه أثناء عمله في تلك الوظيفة الجزئية، فلم يستطع قول أي شيء واكتفى بالبكاء. ويُقال إنه أخبر مديره بعد ذلك بأنه «سينجح حتماً»، وواصل المضي قدماً حاملاً ذلك الوعد في ذهنه.
كان مساره التالي هو التمثيل. بدأ لي جون يونغ يدرس النصوص بنفسه، وواصل التقدم لتجارب الأداء حتى بعد رفضه أكثر من مئة مرة. لكن الرفض لم يكن الجزء المؤلم الوحيد. فبحسب لي جون يونغ، كان التحامل في المجال ضد الممثلين القادمين من عالم الأيدول شديداً آنذاك. وقال: «ليس الأمر كذلك الآن، لكن في تلك الأيام كان هناك الكثير من التحامل ضد القادمين من فرق الأيدول».
ثم كشف عن الكلمات التي جرحته أكثر من غيرها في تلك الفترة.
أكثر الكلمات التي آلمتني كانت: «توقّف عن التسبب لنا في المتاعب، وعُد من حيث أتيت».
— لي جون يونغ
تركت تلك العبارة ندبة عميقة. وروى لي جون يونغ أنه في الأيام التي كان يُفترض فيها أن يكون على موقع التصوير، كان الناس يتنهّدون طوال التصوير، ما يجعله قلقاً من العودة في اليوم التالي. وقبل النوم، كان يفكّر باستمرار في ما ينبغي أن يقوله وكيف ينبغي أن يتصرّف حين يعود. وبدلاً من الشكوى علناً، قال لي جون يونغ إنه حاول أن يهيّئ نفسه لكل إهانة محتملة. وصار تفكيره بسيطاً على نحو موجع: إن لم يكن يريد سماع تلك الكلمات مجدداً، فعليه أن يصبح أفضل.
وعلى مرّ السنوات، بنى فعلاً مسيرة تمثيلية محترمة عبر أدوار ثابتة، ونال إشادة بوصفه أحد أبرز الأيدول الذين تحوّلوا إلى ممثلين في جيله. لطالما واجه الممثلون القادمون من عالم الأيدول تشكيكاً قبل أن تُتاح لهم فرصة إثبات أنفسهم، إذ حُكم على بعضهم بناءً على خلفيتهم أكثر من عملهم الفعلي. أما الآن، فقد صار الممثل نفسه الذي قيل له يوماً «عُد من حيث أتيت» دليلاً على أن تلك الكلمات كانت خاطئة.
المصدر: koreaboo