في حادثة مأساوية في كوريا الجنوبية، عُثر على رجل في الثلاثينيات من عمره (لم يُكشف عن هويته سوى بوصفه السيد أ) متوفى داخل سيارته، بعدما تراكمت عليه ديون بلغت نحو 150 مليون وون كوري (حوالي 112 ألف دولار أمريكي).
كان السيد أ ينفق ما يصل إلى 50 مليون وون كوري يوميًا (حوالي 37,200 دولار أمريكي) على التبرعات لبثّات إنترنت من النساء، يُعرفن اختصارًا بـ BJs، رغم أنه كان موظف مكتب عاديًا. وتتّهم عائلته الآن هؤلاء البثّات والمسؤولين عن البث بالاحتيال عقب وفاته.

ورغم أن الحادثة وقعت في مايو 2023، حين اكتُشف وضعه المالي المتعثّر بعد وفاته، عادت القضية إلى الواجهة بعد أن قدّمت عائلته بلاغًا للشرطة ضد عدد من البثّات، وفق ما ذكرته قناة JTBC. وتزعم العائلة أن البثّات خدعن المشاهدين بهدف الربح المالي.
كان السيد أ منخرطًا بشكل كبير فيما يُعرف بـ«بثّات الإكسل» (Excel broadcasts)، وهي نوع من البرامج عبر الإنترنت يدعو فيها البثّات الضيوف بثّات آخرين، وتحدّد التبرعات ترتيبهم وما إذا كانوا سيبقون في البرنامج. ولكي يحافظ على بقاء البثّات المفضّلات لديه، غرق في ديون كبيرة.
وردّ بعض البثّات على الجدل، قائلين إن التبرعات كانت طوعية. وذكرت إحداهن لوسائل الإعلام: «من المؤسف ما حدث، لكن في النهاية كان قراره هو أن يتبرّع، ولا يمكن فعل شيء حيال ذلك الآن». غير أن اتهامات ظهرت من داخل أوساط البث عبر الإنترنت تشير إلى التلاعب بمبالغ التبرعات عبر حسابات وهمية لإثارة المنافسة وزيادة التبرعات.
واعترفت إحدى البثّات بـ«التبرّع الذاتي» عبر موظفين لتجنّب الإقصاء، وهي حيلة جرى تعويضها لاحقًا. وأعربت هذه البثّة عن اعتقادها بأن معظم المشاهدين إما يتجاهلون هذه الممارسات أو يتقبّلونها، قائلة: «تبرّعت لنفسي لرفع نقاطي، لكنني أعتقد أن معظم المشاهدين يغضّون الطرف، وحتى لو علموا، فإنهم لا يكترثون حقًا».
ورغم اتهامات الخداع، يؤكد الطرف المسؤول عن البث أن جميع الوعود المتعلقة بالتبرعات قد أُوفي بها دون أي تلاعب.
المصدر: koreaboo