تسلية و ترفيه

من الويبتون إلى الشاشة: كيف تحوّلت القصص المصورة الكورية إلى أشهر الدراما والأفلام؟

لو سألت أي متابع للدراما الكورية اليوم عن مصدر عمله المفضل، فالاحتمال كبير أن يكون الجواب: ويبتون. رحلة الويبتون إلى دراما لم تعد استثناءً في صناعة الترفيه الكورية، بل صارت القاعدة. كل موسم جديد على نتفليكس أو ديزني+ أو المحطات الكورية المحلية يحمل عملاً أو أكثر وُلد أصلاً كقصة مصورة رقمية يقرأها الملايين بإصبعهم وهم يمررون الشاشة إلى الأسفل. من “Sweet Home” إلى “Moving” ومن “Along with the Gods” إلى “All of Us Are Dead”، صار الويبتون هو المختبر الحقيقي الذي تُختبر فيه القصص قبل أن تتحول إلى ظاهرة عالمية. في هذا المقال سأحاول أن آخذك في جولة كاملة: كيف بدأت هذه الصناعة، لماذا أصبح الويبتون كنزًا لصنّاع الدراما، وما القصص التي غيّرت قواعد اللعبة، وكيف تسير عملية التحويل من الشاشة الصغيرة (الهاتف) إلى الشاشة الكبيرة.

ما هو الويبتون أصلاً ولماذا هو مختلف عن المانغا؟

الويبتون (Webtoon) كلمة مركّبة من “ويب” و”كارتون”، وهو شكل من أشكال القصص المصورة صُمم خصيصًا للقراءة على الهاتف المحمول، بعكس المانغا اليابانية أو الكوميكس الأمريكية المصممة أصلاً للطباعة الورقية. الفارق التقني بسيط لكنه جوهري: الويبتون يُقرأ بالتمرير العمودي (vertical scroll) بدل تقليب الصفحات، وهذا وحده غيّر طريقة رواية القصة. الرسام الكوري لا يفكر بصفحة مربعة، بل بشريط طويل يتحكم في الإيقاع، في المفاجأة، في اللحظة التي يظهر فيها الشرير فجأة بعد “سكرول” واحد. هذا التصميم بالذات هو ما جعل الانتقال من الويبتون إلى دراما أو فيلم أسهل بكثير مما نتخيل، لأن الرسام أصلاً يفكر بلغة اللقطة السينمائية.

منصة Naver Webtoon (التي تحولت لاحقًا إلى شركة WEBTOON Entertainment العالمية) هي التي أطلقت هذا الشكل بجدية عام 2004، تلتها Daum (التي اندمجت لاحقًا ضمن Kakao Webtoon) ثم منصات متخصصة مثل Lezhin Comics التي ركّزت على المحتوى الأكثر جرأة والموجه للبالغين. اليوم صارت هذه المنصات تنشر آلاف العناوين بعشرات اللغات، والعربية أصبحت من بينها بفضل ترجمات رسمية وغير رسمية توسّع قاعدة القراء العرب المتحمسين لثقافة الهالو الكوري.

من الويبتون إلى الشاشة: كيف تحوّلت القصص المصورة الكورية إلى أشهر الدراما والأفلام؟

لماذا يفضّل المنتجون تحويل الويبتون إلى دراما بدل كتابة سيناريو أصلي؟

حين تسأل أي منتج كوري اليوم لماذا يركض الجميع خلف حقوق الويبتون، ستسمع نفس الإجابة تقريبًا: تقليل المخاطرة. صناعة الدراما مكلفة، والمنافسة على انتباه الجمهور شرسة، فامتلاك قصة مختبرة مسبقًا أمام ملايين القراء يعني أن هناك جمهورًا جاهزًا ينتظر النسخة المصورة بالممثلين الحقيقيين. لكن الأسباب أعمق من مجرد الشعبية الجاهزة.

  • قصة مصورة سلفًا بلغة اللقطة: كل حلقة ويبتون مقسّمة بصريًا كأنها ستوري بورد (storyboard) جاهز، وهذا يوفر وقتًا وجهدًا هائلين على المخرج ومدير التصوير.
  • جمهور عالمي جاهز قبل بث الحلقة الأولى: عمل مثل “Sweet Home” كان له ملايين القراء عبر منصة WEBTOON العالمية قبل سنوات من تحوّله إلى مسلسل نتفليكس، ما يعني تسويقًا مجانيًا ضخمًا.
  • تنوّع غير محدود في الأنواع: الويبتون الكوري لا يقتصر على الرومانسية المدرسية، بل يغطي الرعب والخيال العلمي والجريمة والأكشن الخارق للطبيعة بجرأة لا تجدها غالبًا في السيناريو التلفزيوني التقليدي.
  • تكلفة حقوق أقل من شراء رواية عالمية أو تطوير فكرة من الصفر: التفاوض مع منصة ويبتون كورية أرخص وأسرع من مفاوضات هوليوودية معقدة.
  • إمكانية التوسّع لموسم ثانٍ وثالث بسهولة: القصة الأصلية غالبًا تمتد لمئات الحلقات، فالمادة الخام لمواسم مقبلة موجودة أصلاً ولا تحتاج كاتبًا يخترع حبكة جديدة من فراغ.
من الويبتون إلى الشاشة: كيف تحوّلت القصص المصورة الكورية إلى أشهر الدراما والأفلام؟

الرواد الأوائل: كيف بدأت موجة اقتباس الويبتون؟

قبل أن تصبح الظاهرة عالمية عبر نتفليكس، كانت هناك تجارب كورية محلية مهّدت الطريق. مسلسل “Misaeng” (미생) عام 2014، المقتبس عن ويبتون يون تاي-هو عن حياة الموظفين في شركة تجارية كبرى، يُعتبر عند كثير من النقاد الكوريين نقطة التحول التي أثبتت أن قصة الويبتون يمكن أن تنتج دراما بمستوى فني رفيع لا يقل جدية عن الأعمال المقتبسة من الروايات.

لكن الانفجار الحقيقي على مستوى شباك التذاكر جاء مع ثنائية الأفلام السينمائية “Along with the Gods” (신과함께) عام 2017 و2018، المقتبسة عن ويبتون جو هو-مين، والتي حققت أرقامًا قياسية في تاريخ السينما الكورية وحصدت عشرات ملايين المشاهدين محليًا. هذا النجاح الضخم أرسل رسالة واضحة لصنّاع القرار في الاستوديوهات: الويبتون ليس مجرد محتوى ترفيهي للمراهقين، بل منجم ذهب سينمائي حقيقي.

بعدها جاءت أعمال مثل “Cheese in the Trap” و”Yumi’s Cells” و”Itaewon Class” (2020، المقتبس عن ويبتون جو كوانغ-جين)، والأخير تحديدًا لعب دورًا محوريًا لأنه أثبت أن قصة انتقام واقعية عن رجل يبني مطعمًا صغيرًا لتحدي شركة كبرى يمكن أن تحقق نجاحًا محليًا وعالميًا معًا، وحتى أن تُعاد صناعتها لاحقًا بنسخة يابانية بعنوان “Roppongi Class”.

من الويبتون إلى الشاشة: كيف تحوّلت القصص المصورة الكورية إلى أشهر الدراما والأفلام؟

العصر الذهبي: نتفليكس ومنصات البث تراهن على الويبتون الكوري

مع دخول نتفليكس بقوة إلى إنتاج المحتوى الكوري الأصلي منذ 2019-2020، صار اقتباس الويبتون استراتيجية معلنة وليست مصادفة. الشركة الأمريكية أدركت أن كل عنوان ويبتون كوري ناجح يأتي مع بيانات قراءة حقيقية: عدد القراء، معدل التفاعل، التعليقات، وهذا يشبه دراسة سوق مجانية لا تحصل عليها من سيناريو أصلي.

النتيجة كانت سلسلة من الأعمال التي تحولت إلى ظواهر عالمية:

العمل الويبتون الأصلي وكاتبه/رسامه المنصة السنة الملاحظة
Sweet Home (스위트홈) كيم كان-بي وهوانغ يونغ-تشان نتفليكس 2020 رعب وحش نفسي، ثلاثة مواسم
Itaewon Class (이태원 클라쓰) جو كوانغ-جين JTBC / نتفليكس 2020 انتقام واقعي، أعيد إنتاجه في اليابان
Hellbound (지옥) يون سانغ-هو وتشوي كيو-سيوك نتفليكس 2021 رعب فلسفي وجودي
D.P. كيم بو-تونغ نتفليكس 2021 دراما اجتماعية عن الخدمة العسكرية
All of Us Are Dead (지금 우리 학교는) جو دونغ-غيون نتفليكس 2022 زومبي مدرسي، نجاح عالمي ضخم
The Sound of Magic ها إيل-كوون نتفليكس 2022 فانتازيا موسيقية
Moving (무빙) كانغ فول ديزني+ 2023 أبطال خارقون، أحد أنجح أعمال ديزني+ الكورية
A Killer Paradox (살인자o난감) كوماي نتفليكس 2024 جريمة وتشويق نفسي
Lookism (외모지상وية) بارك تاي-جون نتفليكس (أنيمي) 2025 تنمّر مدرسي بنسخة أنيمي

كل واحد من هذه الأعمال يمثل نوعًا مختلفًا تمامًا من الويبتون الأصلي، وهذا التنوع بالذات هو سرّ استمرار موجة تحويل الويبتون إلى دراما دون أن تشبع السوق أو يتكرر النمط.

من الرومانسية المدرسية إلى الرعب الوجودي: تنوّع الأنواع في اقتباس الويبتون

واحدة من أجمل الأشياء في متابعة تحول الويبتون إلى دراما هو أنك لا تستطيع توقّع النمط. لدينا الرومانسية الخفيفة في “True Beauty” (يعتمد على ويبتون ياونغي عن فتاة تغيّر شكلها بالمكياج) و”My ID is Gangnam Beauty” و”Nevertheless”، وكلها أعمال حققت شعبية واسعة بين المراهقات والشابات في آسيا والعالم العربي بسبب قصص الحب المدرسي والجامعي القريبة من الواقع.

في المقابل هناك خط كامل من الرعب النفسي والخيال العلمي المظلم: “Sweet Home” و”Hellbound” و”All of Us Are Dead” و”Hell is Other People” (타인은 지옥이다)، وهذه الأعمال غيّرت الصورة النمطية عن الدراما الكورية كمحتوى رومانسي فقط، وقدّمت للجمهور العالمي وجهًا أكثر قتامة وجرأة من الإبداع الكوري.

وهناك خط ثالث أقل شهرة لكنه مهم: أعمال الأبطال الخارقين والقوى الخفية مثل “The Uncanny Counter” (경이로운 소문) و”Moving”، وهي أعمال تثبت أن كوريا لا تحتاج ميزانية هوليوودية ضخمة لتنافس في نوع أفلام الأبطال الخارقين، بل تكفيها قصة ويبتون قوية وإخراج ذكي.

دراما الجريمة والتشويق المقتبسة من ويبتون

نوع آخر يكتسب زخمًا متزايدًا هو الجريمة النفسية والتشويق، وعلى رأسه “A Killer Paradox” الذي قدّم فكرة غريبة: شاب عادي يبدأ بقتل مجرمين بالصدفة ويتحول تدريجيًا إلى ما يشبه “قاضيًا” غير رسمي في الظل. هذا النوع من الحبكات المعقدة أخلاقيًا يجد أرضًا خصبة في الويبتون لأن الكاتب يملك مساحة أطول (مئات الحلقات القصيرة) لبناء التعقيد النفسي تدريجيًا قبل ضغطه في مسلسل من ثماني أو عشر حلقات.

كيف تتم عملية تحويل الويبتون إلى دراما فعليًا؟

كثيرون يفترضون أن الأمر مجرد “تصوير الويبتون بممثلين حقيقيين”، لكن الواقع أعقد بكثير. العملية تمر بمراحل واضحة:

  1. الكشف والتقييم (Scouting): فرق متخصصة داخل منصات مثل Naver Webtoon أو Kakao Entertainment تراقب أداء العناوين، عدد القراء، معدل الإكمال، والتفاعل في التعليقات، لتحديد أي عمل يستحق الاستثمار في تحويله.
  2. تأسيس استوديو إنتاج داخلي: منصة نايفر ويبتون أنشأت ذراعًا إنتاجية خاصة اسمها Studio N مهمتها تسهيل بيع حقوق الاقتباس لشركات الإنتاج ومحطات التلفزيون ومنصات البث، وكاكاو فعلت الشيء نفسه عبر استوديوهاتها.
  3. كتابة السيناريو وضغط الحبكة: هنا يكمن التحدي الأكبر، لأن ويبتون ناجحًا قد يمتد لثلاثمائة حلقة أو أكثر على مدى سنوات، بينما الدراما التلفزيونية عادة لا تتجاوز 12 إلى 16 حلقة. الكاتب مضطر لدمج شخصيات، حذف خطوط فرعية كاملة، وأحيانًا تغيير النهاية.
  4. الكاستينغ: اختيار الممثلين غالبًا ما يثير جدلاً حادًا بين قراء الويبتون الأصليين الذين لديهم صورة ذهنية دقيقة لكل شخصية رسمها الفنان على مدى سنوات.
  5. الإخراج والتصوير: بعض المخرجين يختارون تكريم المصدر عبر لقطات “متجمدة” تحاكي لوحة الويبتون حرفيًا في لحظات مفصلية، كما فعل مخرجو “Itaewon Class” و”Sweet Home” في مشاهد افتتاحية أو ختامية.
  6. البث والتسويق: هنا يُستغل الجمهور الأصلي للويبتون كقاعدة تسويقية جاهزة، إذ تُطلق حملات تسويقية تستهدف قراء الويبتون تحديدًا قبل عرض الدراما.

من الويبتون إلى الأفلام السينمائية: هل الأمر يقتصر على الدراما؟

لا، بالطبع. رغم أن الدراما التلفزيونية ومنصات البث تستحوذ على حصة الأسد من موجة اقتباس الويبتون، إلا أن السينما الكورية لها حضور قوي أيضًا. ثنائية “Along with the Gods” تبقى المثال الأبرز على نجاح سينمائي ضخم لعمل مقتبس عن ويبتون، لكن هناك أعمال أخرى أقل ضجة عالميًا لكنها مهمة محليًا، مثل أفلام مقتبسة عن ويبتون في نوع الأكشن والجريمة والدراما الاجتماعية. الفارق الأساسي بين اختيار الفيلم أو المسلسل كوسيلة اقتباس يعود غالبًا لطبيعة القصة نفسها: القصص القصيرة نسبيًا أو ذات البنية الدرامية المتكاملة في فصل واحد تناسب الفيلم، بينما القصص الطويلة متعددة الخطوط تناسب صيغة المسلسل بشكل أفضل.

البعد الاقتصادي: صناعة الويبتون كمشروع عالمي

ما يحدث اليوم ليس مجرد موضة فنية، بل استراتيجية عمل مدروسة بعناية. شركة WEBTOON Entertainment، الذراع العالمية لمنصة Naver Webtoon، أدرجت أسهمها في بورصة ناسداك الأمريكية عام 2024 تحت الرمز WBTN، في خطوة تعكس حجم الطموح الذي تحمله هذه الصناعة على المستوى العالمي وليس الكوري المحلي فقط. الفكرة أن الويبتون نفسه صار “مصنع IP” (ملكية فكرية) يمكن تحويله لاحقًا إلى دراما، فيلم، لعبة فيديو، بضائع تجارية، وحتى مسلسلات أنيمي كما حدث مع “Lookism”.

هذا النموذج يشبه كثيرًا ما فعلته مارفل وDC مع الكوميكس الأمريكي، لكن بنكهة كورية: بدل استوديو هوليوودي ضخم يملك الحقوق منذ عقود، لدينا منصة رقمية تنشر آلاف العناوين يوميًا وتراقب البيانات لحظة بلحظة لتعرف أي قصة تستحق الاستثمار الملايين فيها لاحقًا.

أشهر منصات نشر الويبتون الكوري

المنصة الشركة الأم أبرز ما يميزها
WEBTOON (Naver Webtoon سابقًا) نايفر / WEBTOON Entertainment الأكبر عالميًا، مترجمة بعشرات اللغات منها الإنجليزية
Kakao Webtoon / Piccoma كاكاو إنترتينمنت قوية في السوق الياباني والكوري المحلي
Lezhin Comics ليزين كوميكس المستقلة محتوى للبالغين وأنواع أكثر جرأة

تحديات وانتقادات: هل كل اقتباس ناجح؟

الصورة ليست وردية دائمًا. قراء الويبتون الأوفياء غالبًا ما يشتكون من أن النسخة المصورة بالممثلين الحقيقيين تفقد جزءًا من روح العمل الأصلي، خصوصًا حين يُضطر الكاتب لتقصير الحبكة أو تغيير النهاية لتناسب مدة الموسم التلفزيوني. هناك أيضًا جدل متكرر حول اختيار الممثلين حين لا تتطابق ملامحهم مع تصور القراء لشخصيات رسمها الفنان بدقة على مدى مئات الحلقات.

مشكلة أخرى هي إيقاع القصة: ما يُقرأ بشكل ممتع على مدى أشهر، حلقة كل أسبوع على الهاتف، قد يبدو مضغوطًا أو متسرعًا حين يُختصر في ثماني ساعات مشاهدة متواصلة. بعض التعديلات تنجح في تجاوز هذه الفجوة، وبعضها الآخر يفشل ويُقابل بانتقادات حادة من مجتمع القراء الأصليين على الإنترنت.

مستقبل تحويل الويبتون إلى دراما وأفلام

كل المؤشرات تقول إن هذه الموجة لن تتباطأ قريبًا. عدد عناوين الويبتون الكوري ينمو سنويًا بالآلاف، ومنصات البث العالمية تتوسع في شراء الحقوق ليس فقط للدراما الناطقة بالكورية، بل حتى لإعادة إنتاج بعض الأعمال بنسخ محلية في دول أخرى، كما حدث مع “Itaewon Class” في اليابان. كما أن دخول الأنيمي كصيغة جديدة لاقتباس الويبتون، عبر عمل مثل “Lookism”، يفتح بابًا جديدًا كليًا أمام استوديوهات الرسوم المتحركة العالمية للتعاون مع منصات الويبتون الكورية.

بالنسبة للجمهور العربي المتابع لموجة الهالو، هذا يعني أمرًا بسيطًا وممتعًا: كل ويبتون تقرأه اليوم مترجمًا على تطبيق WEBTOON قد يكون هو دراما أو فيلم الموسم القادم الذي ستشاهده على نتفليكس أو ديزني+. ومن يعرف القصة الأصلية مسبقًا يعيش تجربة مضاعفة، يقارن كل مشهد بما تخيله وهو يقرأ، ويكتشف كيف حوّل المخرج لوحة ثابتة إلى حركة ونبرة صوت وموسيقى تصويرية.

أسئلة شائعة حول تحويل الويبتون إلى دراما

ما الفرق بين الويبتون والمانغا اليابانية من الناحية الفنية؟ الويبتون مصمم للقراءة بالتمرير العمودي على الهاتف بألوان كاملة، بينما المانغا اليابانية تقليديًا بالأبيض والأسود ومصممة لتُقرأ بتقليب صفحات ورقية من اليمين إلى اليسار. هذا الفارق في التصميم يجعل الويبتون أقرب فنيًا للغة السينما من حيث تسلسل اللقطات.

ما أشهر دراما كورية مقتبسة عن ويبتون حتى الآن؟ من أبرز الأمثلة: Sweet Home وItaewon Class وAll of Us Are Dead وMoving، وجميعها حققت نجاحًا عالميًا واسعًا على منصات البث وأثبتت قوة نموذج اقتباس الويبتون إلى دراما.

هل نهاية الدراما المقتبسة تطابق دائمًا نهاية الويبتون الأصلي؟ ليس دائمًا. أحيانًا يُضطر كتّاب السيناريو لتعديل النهاية أو ضغط الأحداث بسبب قِصر عدد حلقات الموسم مقارنة بمئات حلقات الويبتون الأصلي، وهذا يثير أحيانًا جدلًا بين قراء العمل الأصلي.

أين يمكن قراءة الويبتون الكوري مترجمًا؟ تطبيق WEBTOON التابع لشركة WEBTOON Entertainment يوفر أعدادًا كبيرة من العناوين الكورية مترجمة رسميًا للإنجليزية وعدة لغات أخرى، وهناك أيضًا Kakao Webtoon وLezhin Comics لعناوين إضافية.

لماذا تفضل نتفليكس وديزني+ اقتباس الويبتون بدل تطوير سيناريوهات أصلية؟ لأن الويبتون يأتي مع جمهور مختبر مسبقًا وبيانات قراءة حقيقية تقلل مخاطرة الاستثمار، إضافة إلى أن بنيته البصرية أصلاً أقرب لستوري بورد سينمائي جاهز، ما يوفر وقتًا وتكلفة في مرحلة التطوير.

هل هناك أفلام سينمائية كورية ناجحة مقتبسة من ويبتون غير الدراما التلفزيونية؟ نعم، أبرز مثال هو ثنائية Along with the Gods التي حققت أرقامًا قياسية في شباك التذاكر الكوري، وأثبتت أن نموذج تحويل الويبتون إلى دراما ينجح أيضًا في الصيغة السينمائية الطويلة وليس فقط في مسلسلات البث.

عبد الرحمن ناصر

مهتمٌّ بكل ما يخصّ كوريا، من الكيبوب والدراما إلى اللغة والثقافة. أكتب في «عالم كوريا» لأنقل آخر الأخبار وأشارك القارئ العربي شغفي بهذا العالم الآسيوي المدهش، بأسلوبٍ بسيطٍ وقريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى