أخبار الكي دراماتقارير الدراما كورية

5 مسلسلات كورية تستكشف الوحدة والبقاء وقيمة الذات مثل We Are All Trying Here

كل عام، تبرز بعض الكي دراما لطريقتها في استكشاف مشاعر أعمق تتعلق بالصحة النفسية والوحدة والطموح والخوف من التخلف عن الركب. هذه هي القصص التي تبقى عالقة في الذاكرة لأنها تبدو صادقة وإنسانية بعمق، حيث تقدم المواساة بينما تذكّرنا بهدوء أن الأمور يمكن أن تتحسن. ومن بين تلك الأعمال مسلسل “We Are All Trying Here” (نحن جميعاً نحاول هنا)، قصة من شرائح الحياة تبدو حميمية ومُطهِّرة في آنٍ معاً. كتبته الكاتبة بارك هاي يونغ (Park Hae Young) المعروفة بمسلسلَي “My Mister” و”My Liberation Notes”، ويحمل المسلسل بصمتها المميزة من الحساسية والعمق العاطفي.

في قلب القصة، هناك “هوانغ دونغ مان (Hwang Dong Man)” الذي يؤدي دوره كو كيو هوان (Koo Kyo Hwan)، مخرج سينمائي طموح أمضى نحو 20 عاماً يطارد بداية مهنية لم تتحقق تماماً. يخفي انعدام أمانه خلف ثرثرة وانتقاد دائمين، وكأنّ الصخب هو السبيل الوحيد لتجنّب الاختفاء. وهناك أيضاً “بيون أون آه (Byeon Eun Ah)” التي تؤدي دورها غو يون جونغ (Go Youn Jung)، مديرة إنتاج في “Choi Film” معروفة بملاحظاتها الصادقة بقسوة. تبدو قوية وغير مكترثة من الخارج، لكنها تتعامل بهدوء مع قلقها الخاص.

تتبع القصة مجموعة من ثمانية أصدقاء تعارفوا في نادي السينما الجامعي. وعلى مرّ السنين، تقدّم معظمهم في الحياة والمهنة، تاركين دونغ مان يشعر بالعجز. تظهر وحدته في محاولات صغيرة وغير اعتيادية وشاعرية تقريباً للتمسك بشيء ما حين يبدو أن كل شيء ينزلق من بين يديه. تبدأ الأمور بالتغير عندما يستعيد التواصل مع أون آه. ورغم شخصيتها الحادة، فإنها ترى ما وراء سلوكه وتدرك الهشاشة التي تختبئ تحته. تنمو علاقتهما ببطء وهدوء، فاتحةً لكلٍّ منهما مساحة لمواجهة مخاوفه وإعادة التفكير في ما يعنيه النجاح وتقدير الذات حقاً.

يستكشف المسلسل تعقيدات الصداقات والعلاقات في مرحلة البلوغ. ويعترف بالغيرة والمقارنة اللتين تتسللان في كثير من الأحيان، لكن بدلاً من ترك تلك المشاعر تسيطر، يتحول نحو التعاطف والقبول والشفاء. يتناول العمل فكرة أنه لا بأس بأن تكون في مكانك الحالي، وأن تجد الأمل حتى في أصغر اللحظات. وإذا كان هذا النوع من السرد يلامسك، فإليك خمس كي دراما تستكشف مواضيع ومشاعر مشابهة.

“My Liberation Notes”

My Liberation Notes

تجري الأحداث في بلدة “سانبو (Sanpo)” الريفية الخيالية، وتتبع القصة الأشقاء “يوم (Yeom)”: “كي جونغ (Ki Jung)” – لي إل (Lee El)، و”تشانغ هي (Chang Hee)” – لي مين كي (Lee Min Ki)، و”مي جونغ (Mi Jung)” – كيم جي وون (Kim Ji Won)، الذين يقضون ساعات كل يوم في التنقل إلى سيول للعمل. تبدو حياتهم رتيبة ومرهقة، عالقين بين متاعب العمل وهموم المال وشعور دائم بالتخلف عن الركب. وبينما يبدو الآخرون يتقدمون في الحياة، يعودون كل مساء إلى منزلهم الريفي الهادئ، يساعدون والدهم في أعمال المزرعة وفي تجارته للأحواض. ومع مرور الوقت، تبدأ هذه الدورة بالشعور بالاختناق، ما يتركهم منهكين عاطفياً ومنقطعين عن محيطهم.

تبدأ الأمور في التحول عندما تصل مي جونغ، الصغرى والأكثر تحفظاً بين الثلاثة، إلى نقطة لا يمكنها فيها تجاهل فراغها بعد الآن. وبدلاً من السعي وراء قصة حب اعتيادية، تقوم بأمر غير متوقع: تطلب من السيد “غو جا كيونغ (Gu Ja Kyung)” – سون سوك كو (Son Suk Ku)، الرجل الهادئ والمضطرب الذي يعمل لدى والدها، أن “يعبدها”. الأمر لا يتعلق بالرومانسية بمعناها المعتاد، بل هو طلب لأن تُرى وتُدعم وتُقدّر دون شروط. هذه العلاقة غير الاعتيادية تتحول ببطء إلى نقطة تحوّل، ليس لها فقط بل له أيضاً.

في الوقت نفسه، يبدأ الأشقاء وعدد من زملائهم في العمل ما يسمونه “نادي التحرر”. إنها محاولة صغيرة ومحرجة تقريباً لصياغة مشاعرهم بالكلمات، وكتابة إحباطاتهم ومخاوفهم وآمالهم. ومن خلال ذلك، يبدأون في مواجهة الضغوط التي يفرضها عليهم المجتمع وأنفسهم، باحثين عن طريقة للتحرر من الرتابة التي تحدد حياتهم.

“Daily Dose of Sunshine”

Daily Dose Of Sunshine

مقتبس من الويبتون “Morning Comes to Psychiatric Wards”، يتتبع هذا المسلسل الكوري “جونغ دا أون (Jung Da Eun)” التي تؤدي دورها بارك بو يونغ (Park Bo Young)، ممرضة مخلصة ومجتهدة تأخذ حياتها منعطفاً غير متوقع عندما يتم نقلها من قسم الطب الباطني إلى قسم الطب النفسي في مستشفى جامعة “ميونغ شين (Myungshin)”. في دورها السابق، كان كل شيء يتعلق بالسرعة والدقة. أما هنا، فتبدأ في مقابلة مرضى يعانون من صراعات مختلفة جداً، وتكشف كل قصة عن مدى تعقيد ورهافة العقل البشري.

في البداية، يبدو المسلسل تقريباً وكأنه مجموعة من الحالات الفردية. وكل حلقة تقدم أشخاصاً يتعاملون مع القلق أو الأوهام أو الأعباء العاطفية التي شكّلتها حياتهم الشخصية. ولكن بمجرد أن يستقر المشاهد على هذا الهيكل، يتحول السرد. حادثة محزنة تترك دا أون مهزوزة، ولأول مرة، لم تعد فقط هي من تقدّم الدعم، بل تصبح هي من يحتاج إليه.

يتم تصوير مشاعر القلق والاكتئاب بطرق يمكن للمشاهد أن يكاد يراها ويختبرها، مما يجعل المعارك الداخلية للشخصيات أكثر واقعية. لا يُمجد المسلسل المعاناة، ولا يجعل الأمور تبدو قاتمة بشكل مفرط. بل يتعامل المسلسل مع موضوعه بدفء وحساسية ولحظات تظل عالقة معك لفترة طويلة.

“Move to Heaven”

Move To Heaven

المستوحى من المقالة غير الخيالية “Things Left Behind” للكاتبة “كيم سي بيول (Kim Sae Byul)”، تتمحور القصة حول “تشو سانغ غو (Cho Sang Gu)” الذي يؤدي دوره لي جي هون (Lee Je Hoon)، سجين سابق ومقاتل MMA تحت الأرض أصبح قاسياً وبعيداً ومتحفظاً عاطفياً. تأخذ حياته منعطفاً غير متوقع عندما يُجعَل فجأة وصياً على ابن أخيه، “هان غو رو (Han Geu Ru)” الذي يؤدي دوره تانغ جون سانغ (Tang Jun Sang)، شاب في العشرين من عمره مصاب بمتلازمة أسبرجر. يرى غو رو العالم بشكل مختلف. ذاكرته الحادة وحساسيته الهادئة تسمحان له بملاحظة المشاعر والقصص التي يفوّتها الآخرون غالباً. “يون نا مو (Yoon Na Mu)” التي تؤديها هونغ سيونغ هي (Hong Seung Hee)، صديقة غو رو المقربة وجارته، تعتني به وتُبقي سانغ غو في حالة انضباط أيضاً.

بعد وفاة والده المفاجئة، يُترك غو رو وحيداً، ويتدخل سانغ غو لأنه لا يملك خياراً آخر. ولكي يصبح رسمياً وصياً على غو رو، يجب أن يعيش معه لمدة ثلاثة أشهر ويساعد في إدارة عمل العائلة لتنظيف مواقع الفجائع. في البداية، يتعامل سانغ غو مع الأمر كوظيفة عادية، يخلي الممتلكات دون تفكير كثير. لكن غو رو يتعامل مع كل مهمة بعناية، محافظاً على المقتنيات ذات المعنى في “صندوق أصفر” حتى تصل قصص المتوفين إلى أحبائهم.

ومع تعاملهما مع حالات مختلفة، تكشف كل واحدة عن قصص إنسانية عميقة من الحب والوحدة والندم والظلم. ببطء، تبدأ هذه التجارب في التأثير على سانغ غو. ومن خلال صدق غو رو وتعاطفه، يبدأ في مواجهة آلامه المدفونة وماضيه غير المحسوم.

“My Mister”

My Mister

في قلب القصة هناك “بارك دونغ هون (Park Dong Hoon)” الذي يؤدي دوره لي صن كيون (Lee Sun Kyun)، مهندس إنشائي في منتصف العمر يبدو هادئاً وموثوقاً من الخارج لكنه يحمل الكثير في داخله بهدوء. مكان عمله مسموم، وزواجه يتداعى، ومع ذلك يستمر في الحضور كل يوم، محاولاً فعل الصواب تجاه عائلته. من ناحية أخرى، “لي جي آن (Lee Ji An)” التي تؤدي دورها آي يو (IU) هي شخص كانت حياتها قاسية بشكل خاص. تعيش في فقر مدقع، تعمل في وظائف متعددة لمجرد أن تتدبر أمورها، وتتعرض باستمرار للتهديد من مرابين القروض.

تأخذ الأمور منعطفاً أكثر قتامة عندما يبدأ “دو جون يونغ (Do Joon Young)” – كيم يونغ مين (Kim Young Min)، رئيس دونغ هون، التخطيط لإبعاده عن الشركة. وفي الوقت نفسه، تكون لديه علاقة سرية مع زوجة دونغ هون “كانغ يون هي (Kang Yoon Hee)” التي تؤدي دورها لي جي آه (Lee Ji Ah). يتم سحب جي آن إلى هذا الموقف عندما يُعرض عليها المال للتجسس على دونغ هون والمساعدة في الإيقاع به. تبدأ في الاستماع سراً إلى مكالماته الهاتفية، آملةً في العثور على شيء يمكنها استخدامه ضده. ومع ذلك، فمع استماع جي آن، تبدأ في فهم دونغ هون كشخص. تسمع نضالاته وصمته وطريقة تحمّله الهادئ لكل شيء دون أن يطلب أي شيء في المقابل.

“Tomorrow”

Tomorrow

مقتبس من ويبتون “Llama” الذي حظي بشعبية واسعة وبنفس الاسم، يقلب المسلسل الفكرة المعتادة عن ملائكة الموت رأساً على عقب. فبدلاً من توجيه الأرواح إلى الحياة الآخرة، تتبع هذه القصة فريقاً يحاول إنقاذ الأشخاص الذين يقفون على حافة اليأس. في المركز “تشوي جون وونغ (Choi Joon Woong)” الذي يؤدي دوره روون (Rowoon)، باحث عن عمل كفء لكنه سيئ الحظ ويشعر بأنه عالق في الحياة. في إحدى الليالي، أثناء محاولته منع شخص من القفز من جسر، تسوء الأمور بشكل رهيب، ويسقط هو نفسه في النهر. الحادث يتركه في غيبوبة، حيث تكون روحه عالقة في مكان ما بين عالم الأحياء والآخرة.

في هذه الحالة الوسيطة، يلتقي بـ جوماديونغ (Joomadeung)، منظمة غامضة تتعامل مع أمور الموتى. يصادف جون وونغ “فريق إدارة الأزمات”، وحدة لها غرض مختلف تماماً. فبدلاً من جمع الأرواح، تتدخل في اللحظات الحرجة لمساعدة الأشخاص الذين أوشكوا على الاستسلام. يقود الفريق “غو ريون (Goo Ryun)” التي تؤدي دورها كيم هي صون (Kim Hee Sun)، التي تؤمن بمنح الناس فرصة ثانية، مهما بدوا تائهين.

تتكشف القصة من خلال حالات فردية، وتركز كل حلقة على صراعات مختلفة، من التنمر والوحدة إلى الصحة النفسية والألم غير المحلول من الماضي. وعلى الرغم من تعاملها مع موضوعات ثقيلة، يعامل المسلسل شخصياته بعناية وحساسية.

المصدر: soompi

عبد الرحمن ناصر

عبد الرحمن البالغ من العمر 21 سنة مهتم بتصميم و تطوير المواقع و أيضا مهتم بالبرمجة و الحماية و أيضا له أهتمام كبير بكوريا و بثقافتها ويتمنى أن يزرها يوما ما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى