الثقافة الأسياوية

9 رحلات يومية مريحة يمكن القيام بها خارج سيول

تزخر سيول (Seoul) بالكثير من المعالم التي تستحق الزيارة. فمن الجبال إلى القصور، تُعدّ كل محطة مترو بدايةً لمغامرة رائعة. لكن صخب المدينة وازدحامها قد يكونان مرهقين أحياناً. هذه الرحلات اليومية التسع المريحة خارج سيول ستعيد للزوّار نشاطهم وتُظهر جمال كوريا الجنوبية بعيداً عن أضواء العاصمة.

للوهلة الأولى، قد لا تبدو مدينة باجو (Paju) مكاناً يرغب أحد في زيارته؛ فهي قريبة من الحدود مع كوريا الشمالية ولا تتمتع بكثير من البريق. وهذا تحديداً ما يجعلها وجهةً رائعة لرحلة يومية، إذ تكشف وجهاً من كوريا الجنوبية لا يراه كثيرون. وبفضل قربها من الحدود الشمالية، يمكن للزوّار النظر إلى داخل البلد المجاور عبر المناظير.

كما تتوفّر مزرعة للنعام لمن يبحثون عن تجربة غريبة من نوعها.

ولمن يفضّل أجواءً أهدأ، يمكن للزوّار أيضاً حضور مهرجان الزهور في باجو الذي يُقام خلال شهر مايو.

قد تتطلّب زيارة حقول الشاي الأخضر في بوسونغ (Boseong) أكثر من يوم واحد، لكنها تستحق الوقت الإضافي. فقد غدت هذه المزرعة جزءاً لا يتجزّأ من كوريا الجنوبية منذ فترة الاحتلال الياباني. كما تضمّ المزرعة «طريق أرز بوسونغ»، وهو أحد أجمل الطرق الريفية في البلاد.

ومع حلول الربيع بكامل بهائه، تُعدّ حقول الشاي الأخضر في بوسونغ بلا شك وجهةً شائعة، بما تضمّه من خمسة مسارات للمشي وجمالٍ يدوم قروناً.

أما حديقة سوراكسان الوطنية (Seoraksan)، فهي معلم بديع المنظر. فهي لا تقدّم إطلالة مذهلة من قمم الجبال فحسب، بل تتيح كذلك مناظر خلّابة من مستوى الأرض. وتؤوي الحديقة نحو 1400 نوع من النباتات النادرة وكثيراً من الحيوانات النادرة.

وتمتدّ الحديقة عبر أربع مدن، هي سوكتشو (Sokcho) وإينجيه (Inje) وغوسونغ (Goseong) ويانغ يانغ (Yangyang)، ما يتيح للزوّار استكشاف شلّالاتها وينابيعها ووديانها.

تقنياً، لا يزال حيّ سوتشون (Seochon) ضمن سيول، لكنه المكان الذي يلتقي فيه القديم بالحديث. إذ يمكن للزوّار التجوّل في شوارع قرية الهانوك الشهيرة (Hanok Village) وتذوّق طعم كوريا في عهد جوسون (Joseon). وكثيراً ما يُرتبط هذا الحيّ التاريخي بالتجّار والأطبّاء وغيرهم من أصحاب المهن المتوسطة.

وهذا حيّ تاريخي آخر يزخر بكثير من الكنوز الكورية. فبإمكان الزوّار مشاهدة المنازل القديمة ومنازل الميلاد أثناء استكشافهم لقرية أندونغ (Andong) وما يحيط بها من معالم.

وقد كانت قرية أندونغ مسقط رأس عدد من علماء جوسون البارزين.

تشتهر مدينة هوينغسونغ (Hoengseong)، الواقعة في مقاطعة غانغ وون (Gangwon)، بإنتاجها لحوم البقر عالية الجودة وبمناظرها الطبيعية. فتضاريسها الجبلية تتيح للماشية بناء القدر المناسب من العضلات لتغدو وجبة لذيذة للسكّان المحليين والزوّار على حدّ سواء.

وتقيم هوينغسونغ مهرجان «هانو» (Hanu) لحوم البقر سنوياً، الذي يشمل مطاعم ذاتية الخدمة. ويمكن للزوّار أيضاً الاستمتاع بالينابيع الساخنة القريبة.

استمتع بالجبال الخلّابة وأنت تتذوّق لحم البقر الشهي!

أما إنتشون (Incheon) فهي رحلة يومية ستترك في نفسك أثراً مبهجاً. إذ يعجّ حيّها الصيني بالألوان وبمزيج مثالي من المطبخ الصيني والمطبخ الصيني-الكوري. وهو حيّ واسع، لكنه سهل التنقّل فيه على نحو ما، ومزيّن بدقّة بالغة حتى ليخال الزائر للحظة أنه انتقل إلى الصين.

وكلما اقترب الزوّار من نهاية الحيّ، يتحوّل الحيّ الصيني بهدوء إلى مكان يثير الحيرة بقدر ما يثير المتعة.

فـ«قرية الحكايات الخيالية» (Fairytale Village) منظر يستحقّ المشاهدة، إذ تزدان جدران الحيّ برسوم الحكايات الخيالية المحبّبة. إنه مكان يستعيد فيه الكبار ذكريات طفولتهم ويغرق فيه الصغار في قصصهم المفضّلة.

كما أن قرية الحكايات الخيالية مكان رائع لالتقاط الصور!

هناك الكثير لتراه في مدينة بوتشون (Pocheon) الواقعة في مقاطعة غيونغي (Gyeonggi). فهي موطن «جزيرة الأعشاب» (Herb Island) و«وادي بوتشون للفنون» (Pocheon Art Valley) إضافةً إلى مطاعم مدهشة.

وتُعدّ جزيرة الأعشاب وجهةً شائعة لدى السيّاح، إذ تضمّ مركزاً للعلاج بالروائح، ومتحفاً للأعشاب، ومطعماً ومخبزاً للأعشاب، وغير ذلك الكثير.

وتركّز الجزيرة على عرض وزراعة أعشاب البحر المتوسّط التي تريح الجسد والعقل. وتقيم الجزيرة شهرياً فعاليات متنوّعة، ويبلغ الموسم ذروته في الشتاء حين يقصدها الناس لمشاهدتها مضاءة بأنوار عيد الميلاد.

وبعد الاسترخاء في جزيرة الأعشاب، توجّه إلى وادي بوتشون للفنون. وقد أُنشئت هذه الوجهة المذهلة من محجر للغرانيت. ويمكن للزوّار مشاهدة معارض دورية وزيارة متحف علوم الفلك في وادي بوتشون للفنون، المعروف بقاعة الرصد الفلكي التي تتضمّن قراءات للأبراج وقاعة عرض رباعية الأبعاد.

ولإضفاء لمسة من الطرافة على رحلتك، يمكنك زيارة أحد مقاهي بوتشون ذات الطابع الجريء والمثير للجدل، المنزوي على طريق ريفي صغير، حيث يقدّم بأسلوبٍ فكاهي ديكوراً وتصاميم ذات طابع للبالغين قد تثير ضحك الزوّار ودهشتهم.

أما حديقة الصباح الهادئ (Morning Calm)، فاسمها لا يفيها حقّها. فهذه الحديقة الجميلة بداية ونهاية مثاليتان لأيّ يوم، وهي تجسيد للسلام والصفاء. وتقع في مقاطعة غيونغي، وقد صُمّمت لتجسّد «منحنيات كوريا ومساحاتها وتوازنها غير المتماثل»، ولتعبّر عن «الأناقة الكلاسيكية والروعة»، وفق ما ورد في موقعها الرسمي.

لقد حلّ الربيع، وهذه الوجهات مثالية للهروب من الحرّ ومن صخب المدينة وجنونها!

المصدر: 10mag

عبد الرحمن ناصر

مهتمٌّ بكل ما يخصّ كوريا، من الكيبوب والدراما إلى اللغة والثقافة. أكتب في «عالم كوريا» لأنقل آخر الأخبار وأشارك القارئ العربي شغفي بهذا العالم الآسيوي المدهش، بأسلوبٍ بسيطٍ وقريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى