آراء مستخدمي الأنترنتأخبار الكي دراما

استهداف طالبات ثانوية كوريات في اتجاه إلكتروني مقلق على خلفية مسلسل «سألقّنك درساً»

أثار مسلسل نتفليكس (Netflix) «سألقّنك درساً» (Teach You A Lesson)، وهو دراما كورية ناجحة تدور حول معاقبة المتنمّرين في المدارس، اتجاهاً مسيئاً جديداً، إذ يُزعم أن طالبات مدارس كوريات حقيقيات يتعرّضن للمضايقة من مشاهدين أجانب يبدو أنهم عاجزون عن التمييز بين الخيال والواقع، أو غير راغبين في ذلك.

مؤخراً، بدأت تنتشر على الإنترنت لقطات شاشة تُظهر مشاهدين أجانب يغرقون أقسام التعليقات على حسابات تيك توك (TikTok) الخاصة بطالبات كوريات عاديات بعبارات عدائية. وأشارت التعليقات إلى المسلسل الكوري «سألقّنك درساً» واستخدمت ميمات ولقطات منه لاتهام الفتيات بأنهن متنمّرات في المدرسة، رغم عدم وجود أي دليل على أن الطالبات فعلن شيئاً خاطئاً.

HKljlvxaIAArIZr
HKljmDLbkAA0aH9

وانتقدت تغريدة واسعة الانتشار هذا الاتجاه، وجاء فيها أن بعض المشاهدين الأجانب، بعد متابعة المسلسل، راحوا يقصدون حسابات تيك توك لطالبات كوريات عاديات ويتركون تعليقات خبيثة تصفهن بـ«المتنمّرات» و«مسوخ عمليات التجميل». ووفقاً للمنشور، أغرق المعلّقون أيضاً حسابات الطالبات بصور من المسلسل.

على ما يبدو، صار بعض المشاهدين الأجانب، بعد متابعة «سألقّنك درساً»، يقصدون حسابات تيك توك لطالبات كوريات عاديات ويتركون تعليقات كراهية تصفهن بمرتكبات التنمّر و«مسوخ التجميل». كما يغرقون حساباتهن بصور من المسلسل ويضايقونهن. لقد تحوّل الأمر إلى اتجاه رائج… لماذا يوجد هذا العدد الكبير من الحمقى الذين لا يفرّقون بين الدراما والواقع؟

في أقسام التعليقات، يحاول بعض العقلاء إيقافهم، متسائلين عن سبب مضايقة طالبات عاديات لا علاقة لهن بالأمر. لكن مشاعر العداء للكوريين طاغية إلى حدّ يجعل ذلك بلا جدوى.

— @arumeruarumeru/X

وأضاف المنشور أنه بينما حاول بعض الناس في أقسام التعليقات التدخّل والسؤال عن سبب استهداف طالبات كوريات عاديات لا علاقة لهن بالأمر، فإن هذا الاعتراض غرق إلى حدّ كبير وسط موجة العداء للكوريين. وزعم بعض المعلّقين تبرير المضايقة بادّعاءات مثل أن «الكوريين يحبّون التنمّر على الآخرين»، أو الإصرار على أن الفتيات «غالباً متنمّرات مثل اللواتي في المسلسل».

بدلاً من ذلك، يهاجم الناس عشوائياً حتى القلّة الذين يدافعون عن هؤلاء الطالبات الكوريات، بعبارات مثل: «الكوريون شعب بغيض يستمتع بالتنمّر على غيره، لذا يستحقّون الشتائم»، و«تلك الفتيات غالباً مرتكبات يتنمّرن على الضعفاء والفقراء، تماماً كما في المسلسل».

إنهم ببساطة يمنحون أنفسهم تصريحاً مجانياً بمنطق «الكوريون أشرار، فمن المباح رشقهم بالحجارة كما نشاء»، ويتخذون من ذلك ذريعةً لتفريغ ما يكنّونه من كراهية. لكنهم يتوهّمون أنهم أبطال محقّون يطيحون بساحرات شرّيرات، وهذا أمر مقزّز.

— @arumeruarumeru/X

وأدان صاحب التغريدة الأصلية هذا السلوك، قائلاً إن الناس يتخذون فكرة أن «الكوريين أشرار» ذريعةً لتوجيه كراهيتهم نحو فتيات عشوائيات على الإنترنت، فيما يتخيّلون أنفسهم أبطالاً يعاقبون الأشرار. وردّ مستخدمو الإنترنت الكوريون على التغريدات بغضب واشمئزاز، وانتقد كثيرون رسالة المسلسل والمشاهدين الذين حوّلوها إلى مضايقة واقعية.

ورأى آخرون أن ما جرى يُظهر مدى سهولة إساءة فهم المحتوى القائم على الانتقام من قِبل مشاهدين يحملون أصلاً أحكاماً مسبقة. وكتب أحد المستخدمين أن الناس يشاهدون مسلسلاً «يمجّد مرتكبي الأذى في الواقع» ثم يوجّهون كراهيتهم نحو أشخاص ضعفاء في الحياة الحقيقية. وأشار بعضهم إلى أن الدراما المدرسية الكورية كثيراً ما تصوّر المدارس أماكن شديدة العنف، ما قد يدفع المشاهدين الأجانب إلى الظنّ بأن الطلاب الكوريين العاديين متورّطون أيضاً في التنمّر.

Screenshot 2026-06-12 at 6.23.20 PM
  • أناس يشاهدون دراما رديئة ومؤذية كهذه بعقل معطّل ويسمّونها تسلية، بالطبع يحدث مثل هذا.
  • المسلسل ومستوى جمهوره متطابقان تماماً.
  • عند هذه النقطة، من صنع تلك الدراما السيئة، والممثلون، ومن يشاهدها، ومن يمتدحها، جميعهم يدعون للأسف.
  • الكاتب كان يعلم أكثر من أي أحد أن هذا سيحدث، أليس كذلك؟ فنواياه وأفكاره كانت دائماً واضحة في أعماله.
  • سبب رواج ترهيب حسابات الطلاب الكوريين باسم «سألقّنك درساً» هو أنه يتبع منطق المسلسل: «أنت سيّئ، لذا بحسب حكمي الخاص يحقّ لي استخدام العنف ضدّك تحت ذريعة حماية حقوق المعلّمين، وهذه المضايقة أمر جيّد». أما «المجد» (The Glory) فهو انتقام شخصي لضحية بالغة من جناة بالغين. إنه مفهوم مختلف تماماً.
  • أتذكّر كم غضبت حين كان البعض يكتبون عشوائياً «لُقِّنتَ درساً» تحت أخبار العنف المنزلي والاعتداءات والجرائم الجنسية بحق النساء.
  • بلا أي ذوق.
  • هذا مقزّز فعلاً…
  • أظنّ أن هذا هو مستوى من يشاهدون محتوى رخيصاً كهذا. كانوا يثيرون ضجة كبيرة على «ذا كيو» (theqoo) أيضاً.
  • مرهق جداً أن تعيشي حياتك كامرأة كورية…
  • مستوى ذكائهم مذهل حقاً.
  • هذا فظيع.

أثار هذا الرفض مخاوف بشأن كيفية امتداد القصص الخيالية عن التنمّر والانتقام و«العدالة» إلى مضايقة في العالم الحقيقي، خصوصاً حين يبدأ المشاهدون بإسقاط قوالب الدراما على قُصّر وأشخاص عاديين لا علاقة لهم بالأمر على الإنترنت.

المصدر: koreaboo

عبد الرحمن ناصر

مهتمٌّ بكل ما يخصّ كوريا، من الكيبوب والدراما إلى اللغة والثقافة. أكتب في «عالم كوريا» لأنقل آخر الأخبار وأشارك القارئ العربي شغفي بهذا العالم الآسيوي المدهش، بأسلوبٍ بسيطٍ وقريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى