الثقافة الأسياوية

أعياد ومهرجانات كوريا التقليدية: دليل شامل للتشوسوك والسولال

حين تتابع مسلسلًا كوريًا وترى العائلة كلها مجتمعة حول مائدة منخفضة، والجميع يرتدون الهانبوك بألوانه الزاهية، وينحني الأصغر أمام الأكبر انحناءةً كاملة، فأنت على الأرجح تشاهد مشهدًا من أحد الأعياد الكورية التقليدية. هذه المناسبات ليست مجرد إجازات على الرزنامة، بل هي القلب النابض للثقافة الكورية، وهي المفتاح الذي يفتح لك فهم كثير مما تحبه في الدراما والموسيقى والمطبخ الكوري. في هذا الدليل الطويل سأصحبك في جولة داخل أهم الأعياد الكورية التقليدية، وعلى رأسها عيدا التشوسوك (Chuseok) والسولال (Seollal)، مع نظرة على طقوسها وأطعمتها وألعابها، وكيف تحولت في كوريا الحديثة دون أن تفقد روحها.

أكتب هذا وأنا شغوف بكوريا منذ سنوات، ولاحظت أن كثيرًا من محبي الهاليو العربي يعرفون أسماء الفرق والممثلين أكثر مما يعرفون الأعياد التي تشكّل خلفيتهم الثقافية. فلنصلح ذلك.

ما المقصود بالأعياد الكورية التقليدية؟

الأعياد الكورية التقليدية هي المناسبات المرتبطة بالتقويم القمري الكوري، والمتجذّرة في الزراعة والاحترام العائلي وتكريم الأسلاف. تسمى بالكورية «ميونغجيول» (명절)، أي «الأيام اللامعة» أو المناسبات الكبرى. وهي تختلف عن الأعياد الوطنية الحديثة مثل يوم التحرير أو يوم تأسيس الأمة، لأنها لا تحتفل بحدث سياسي بل بدورة الطبيعة وبرابطة الدم.

تقوم هذه الأعياد على ثلاثة أعمدة تتكرر في معظمها:

  • تكريم الأسلاف عبر طقس القرابين المعروف باسم «تشاريه» (차례).
  • اجتماع العائلة الممتدة وعودة الأبناء إلى بيت العائلة الأصلي.
  • الطعام الموسمي الخاص الذي لا يُطهى إلا في هذه المناسبة تحديدًا.

ومن الجميل أن الأعياد الكورية التقليدية ما زالت حيّة رغم كل التحديث والعولمة. ففي أثناء التشوسوك والسولال تتوقف كوريا الحديثة عمليًا، وتفرغ سيول من سكانها الذين يعودون إلى مسقط رأس آبائهم في رحلة جماعية تُعرف بـ«الهجرة الكبرى».

لماذا يتبع الكوريون التقويم القمري؟

معظم الأعياد الكورية التقليدية يتحدد تاريخها وفق التقويم القمري الشمسي، لا التقويم الميلادي. لذلك تتنقل تواريخها كل عام بالنسبة للرزنامة الغربية، تمامًا كما تتنقل تواريخ الأعياد الإسلامية بالنسبة إليها. هذا يعني أن السولال قد يقع في أواخر يناير عامًا وفي منتصف فبراير عامًا آخر، بحسب موعد أول قمر جديد في السنة القمرية.

أعياد ومهرجانات كوريا التقليدية: دليل شامل للتشوسوك والسولال

السولال (Seollal): رأس السنة القمرية الكورية

السولال هو عيد رأس السنة القمرية، وأحد أهم عيدين على الإطلاق ضمن الأعياد الكورية التقليدية. يقع في اليوم الأول من الشهر القمري الأول، وتمتد إجازته الرسمية ثلاثة أيام: اليوم السابق، ويوم السولال نفسه، واليوم التالي.

في هذا العيد ترتدي العائلات الهانبوك، وتؤدي طقس التشاريه لتكريم الأسلاف، ثم تتبادل أطيب ما في الثقافة الكورية من احترام متبادل بين الأجيال. السولال في جوهره عيد بدايات: بداية سنة، وبداية عمر جديد، وفرصة لتصفية النية والدعاء بالبركة.

السيباي: انحناءة العام الجديد

أجمل ما في السولال طقس «السيباي» (세배). يجثو الأصغر سنًا على ركبتيه وينحني انحناءةً عميقة كاملة أمام الكبار، رجالًا ونساء، تعبيرًا عن الاحترام والدعاء بعام موفق. وفي المقابل يردّ الكبار بكلمات الحكمة والتمنيات الطيبة، ويقدمون للصغار مالًا في أكياس حريرية مطرزة تسمى «بوكجومَني»، وهذا المال يُعرف بـ«سيباتدون» (세뱃돈).

إذا شاهدت مشهد سيباي في دراما كورية ولاحظت أن انحناءة الرجل تختلف قليلًا عن انحناءة المرأة في وضع اليدين، فذلك صحيح؛ لكل منهما شكله المتوارث.

توك غوك: حساء يزيدك عامًا

الطبق النجم في السولال هو «توك غوك» (떡국)، حساء كعك الأرز. يُقطّع فيه كعك الأرز الأبيض الأسطواني شرائح بيضاوية رقيقة تشبه العملات المعدنية، رمزًا للثروة والنقاء والبدايات النظيفة. وهناك اعتقاد شعبي طريف: من لم يأكل صحن التوك غوك في السولال لا يكبر عامًا. يقول الكوريون مازحين للطفل «كم صحن توك غوك أكلت؟» بمعنى «كم عمرك؟». هذه المزحة مرتبطة بنظام حساب العمر الكوري التقليدي الذي كان يضيف سنة للجميع مع حلول السنة الجديدة لا مع عيد الميلاد الشخصي.

يوت نوري: لعبة العائلة الكبرى

في السولال تجتمع العائلة حول لعبة «يوت نوري» (윷놀이)، وهي لعبة لوحية قديمة تُرمى فيها أربع عصيّ خشبية بدل النرد، ويتحدد التقدم بحسب كيف تسقط: منبطحة أم منكفئة. اسم كل رمية مستمد من الحيوانات: دو (خنزير)، غيه (كلب)، غول (خروف)، يوت (بقرة)، مو (حصان). إنها بسيطة وصاخبة وممتعة، وتصلح لكل الأعمار، ولذلك بقيت جزءًا حيًا من الأعياد الكورية التقليدية حتى اليوم.

أعياد ومهرجانات كوريا التقليدية: دليل شامل للتشوسوك والسولال

التشوسوك (Chuseok): عيد الحصاد وشكر الأرض

إن كان السولال عيد البدايات، فالتشوسوك عيد الامتنان. يُدعى أحيانًا «هانغاوي» (한가위)، ويوصف بأنه «عيد الشكر الكوري»، لكنه أقدم بكثير من أي مقارنة غربية. يقع التشوسوك في اليوم الخامس عشر من الشهر القمري الثامن، أي في ليلة اكتمال قمر الخريف، وهو غالبًا في سبتمبر أو أوائل أكتوبر.

التشوسوك في الأصل احتفال بموسم الحصاد، حين كانت البلاد زراعية والناس يشكرون الأرض والأسلاف على وفرة العام. تمتد إجازته ثلاثة أيام، وتشهد كوريا فيه أكبر موجة تنقل داخلي في السنة، إذ يعود عشرات الملايين إلى قراهم الأصلية في وقت واحد فتتحول الطرق السريعة إلى نهر بطيء من السيارات.

سونغبيون: هلال الأرز المحشو

رمز التشوسoك الغذائي هو «سونغبيون» (송편)، كعك أرز على شكل نصف قمر يُحشى بالسمسم والعسل أو الفاصولياء الحمراء أو الكستناء، ثم يُطهى على البخار فوق طبقة من إبر الصنوبر تمنحه رائحته المميزة. تصنعه العائلة معًا في ليلة العيد، وهناك مقولة لطيفة: من يشكّل سونغبيون جميلًا سيرزق بشريك حياة جميل أو بمولود جميل. شكل نصف القمر مقصود؛ فهو رمز النمو والوعد بامتلاء قادم، على عكس القمر المكتمل الذي بلغ ذروته وسيبدأ في التناقص.

غانغ غانغ سوليه: رقصة القمر المكتمل

من أجمل تقاليد التشوسoك رقصة «غانغ غانغ سوليه» (강강술래)، حيث تتشابك النساء بالأيدي في حلقة دائرية كبيرة يرتدين الهانبوك، ويدرن ويغنّين تحت قمر الخريف المكتمل. أدرجت اليونسكو هذه الرقصة ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، وهي شاهد على البُعد الجماعي والاحتفالي في الأعياد الكورية التقليدية، لا مجرد بُعدها الطقسي الرسمي.

زيارة القبور وطقوس التكريم

يخصص الكوريون في التشوسك جزءًا مهمًا لتكريم الأسلاف عبر عادتين. الأولى «تشاريه» (차례)، طقس القرابين المنزلي على مائدة تُرتّب عليها الأطعمة بترتيب صارم لكل صنف مكانه. والثانية «سونغميو» (성묘)، زيارة قبور الأسلاف حيث تنظّف العائلة القبر وتقصّ عشبه في عادة تُعرف بـ«بولتشو»، وتقدم القرابين وتنحني احترامًا. هذا الحرص على صلة الأموات ليس حزنًا بل امتنان، وهو من صميم روح التشوسك.

أعياد ومهرجانات كوريا التقليدية: دليل شامل للتشوسوك والسولال

جدول مقارنة: التشوسوك في مقابل السولال

لأن كثيرين يخلطون بين أكبر عيدين ضمن الأعياد الكورية التقليدية، إليك جدولًا يوضح الفروق بلمحة:

الوجه السولال (Seollal) التشوسوك (Chuseok)
المناسبة رأس السنة القمرية عيد الحصاد وشكر الأسلاف
التوقيت القمري اليوم الأول من الشهر الأول اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن
الفصل أواخر الشتاء منتصف الخريف
الطبق الرمزي توك غوك (حساء كعك الأرز) سونغبيون (كعك نصف القمر)
طقس مميز السيباي وسيباتدون غانغ غانغ سوليه وسونغميو
الرمز العام بداية ونقاء امتنان ووفرة
القاسم المشترك تشاريه، هانبوك، اجتماع العائلة تشاريه، هانبوك، اجتماع العائلة

أعياد ومهرجانات كورية تقليدية أخرى تستحق المعرفة

لا تنحصر الأعياد الكورية التقليدية في العيدين الكبيرين. هناك مناسبات موسمية أصغر لكنها غنية بالرمزية، وبعضها يعود إلى الظهور بقوة في المهرجانات الحديثة.

دايبوريم: أول قمر مكتمل في السنة

يقع «دايبوريم» (대보름) في الليلة الخامسة عشرة بعد السولال، أي أول اكتمال قمري في السنة القمرية. يأكل الناس فيه أرزًا بخمس حبوب و«بوروم نامول» (خضروات مجففة من موسم العام الماضي)، ويكسرون المكسرات بأسنانهم في عادة «بوروم» اعتقادًا بأنها تقيهم أمراض الجلد. وتُشعل نيران الحقول ويُدار مشعل من القش في حركة دائرية، احتفاءً بالقمر ودعاءً بحصاد وفير.

دانو: عيد منتصف الربيع

«دانو» (단오) يقع في اليوم الخامس من الشهر القمري الخامس، وكان من أكبر الأعياد الكورية التقليدية في الماضي. كانت النساء يغسلن شعورهن بماء منقوع بنبات السوسن اعتقادًا بأنه يجلب الصحة والجمال، ويتأرجحن على المراجيح العالية، بينما يتبارى الرجال في المصارعة التقليدية «سّيروم». ما زال «مهرجان دانو في غانغنيونغ» أحد أكبر المهرجانات في كوريا، وهو مدرج بدوره على قائمة اليونسكو.

دونجي: أقصر أيام السنة

«دونجي» (동지) هو الانقلاب الشتوي، أقصر نهار وأطول ليلة. يأكل الكوريون فيه «باتجوك»، حساء الفاصولياء الحمراء بكرات أرز صغيرة. اللون الأحمر هنا ليس عشوائيًا؛ فقد اعتقد القدماء أنه يطرد الأرواح الشريرة والحظ السيئ مع دخول النصف المضيء من السنة.

هانسيك: يوم الطعام البارد

«هانسيك» (한식) يقع في اليوم المئة وخمسة بعد الانقلاب الشتوي، وفيه كان الناس يمتنعون عن إشعال النار ويأكلون طعامًا باردًا، ويزورون قبور الأسلاف في ربيع مبكر. تراجعت شهرته اليوم لكنه يبقى جزءًا من نسيج الأعياد الكورية التقليدية المرتبطة بتكريم الموتى.

الهانبوك: لباس الأعياد الكورية التقليدية

لا يكتمل الحديث عن الأعياد الكورية التقليدية دون ذكر الهانبوك (한복)، اللباس التقليدي بخطوطه الانسيابية وألوانه المتناغمة. للمرأة «جيوغوري» (سترة قصيرة) و«تشيما» (تنورة واسعة عالية الخصر)، وللرجل جيوغوري و«باجي» (سروال فضفاض). كانت الألوان تحمل دلالات: الزاهي للأطفال والعرسان، والهادئ للكبار.

اليوم قلّ ارتداء الهانبوك في الحياة اليومية، لكنه يعود في السولال والتشوسك وفي حفلات الزفاف. ولا ننسى دوره في موجة الهاليو: كثير من فرق الكيبوب أعادت الهانبوك إلى الواجهة العالمية، مثل ظهور BTS بتصاميم هانبوك حديثة، وأداء BLACKPINK بأزياء مستوحاة منه، وهو ما فتح باب اهتمام عالمي بهذا اللباس وبالثقافة التي يمثلها.

الأعياد الكورية التقليدية في الدراما والكيبوب

إن كان مدخلك إلى كوريا هو الهاليو، فستلاحظ حضور الأعياد الكورية التقليدية في كل مكان. كثير من المسلسلات تبني حلقاتها الخاصة حول التشوسك أو السولال، لأنها مناسبة مثالية لجمع الشخصيات وكشف توترات العائلة. مشهد العائلة وهي تشكّل السونغبيون أو تتشاجر أثناء التشاريه صار عنصرًا دراميًا متكررًا لأنه واقعي وقريب من قلب المشاهد الكوري.

في عالم الكيبوب، تنشر الوكالات محتوى خاصًا في مواسم الأعياد: الآيدولز يرتدون الهانبوك ويوجهون تحية العيد لمعجبيهم، ويلعبون يوت نوري في بث مباشر، ويؤدون السيباي مازحين. هذه اللحظات ليست مجرد تسويق، بل هي جسر يعرّف الجمهور العالمي بالأعياد الكورية التقليدية بأسلوب محبب.

كيف تغيّرت هذه الأعياد في كوريا الحديثة

من الإنصاف أن نقول إن الأعياد الكورية التقليدية تتغير. صحيح أن الجوهر باقٍ، لكن الشكل يتبدّل مع الأجيال الجديدة.

  • تبسيط الطقوس: كثير من العائلات الشابة تختصر مائدة التشاريه أو تستغني عنها، وبعضها يطلب الطعام جاهزًا بدل قضاء أيام في المطبخ، وهو عبء وقع تاريخيًا على كاهل النساء وصار محل نقاش اجتماعي.
  • السفر بدل العودة: بدأت شريحة من الكوريين تستغل إجازة العيد للسفر إلى الخارج بدل العودة إلى بيت العائلة، وهو تحول لافت في معنى العيد نفسه.
  • العيد الافتراضي: بعد سنوات الجائحة اعتاد كثيرون تحية الأهل عبر الفيديو وإرسال «سيباتدون» رقميًا، فتغيرت الوسيلة وبقيت النية.

هذا التوتر بين الأصالة والحداثة ليس ضعفًا، بل دليل حياة. فالتقليد الذي لا يتكيف يموت، والأعياد الكورية التقليدية أثبتت قدرة عجيبة على التكيف عبر القرون.

نصائح لمن يريد أن يعيش أجواء العيد الكوري

إن كنت من محبي كوريا وتريد أن تقترب من هذه الأجواء ولو من بعيد، جرّب ما يلي:

  1. اطبخ طبقًا موسميًا: صحن توك غوك في يناير أو سونغبيون بسيط في الخريف يقرّبك أكثر من أي قراءة.
  2. تعلّم السيباي بأدبه: انتبه إلى وضع اليدين المختلف للرجل والمرأة، ففيه احترام لتفاصيل الثقافة.
  3. تابع بثوث الآيدولز في مواسم الأعياد: ستراهم يلعبون يوت نوري ويشرحون التقاليد بأنفسهم.
  4. زر مركزًا ثقافيًا كوريًا إن توفر: كثير منها يقيم ورش هانبوك وطبخ في مواسم التشوسك والسولال.

أسئلة شائعة عن الأعياد الكورية التقليدية

ما الفرق الأساسي بين التشوسوك والسولال؟

السولال هو عيد رأس السنة القمرية ويقع في أواخر الشتاء ويرمز إلى البدايات والنقاء، وطبقه هو التوك غوك. أما التشوسك فهو عيد الحصاد ويقع في منتصف الخريف ويرمز إلى الامتنان والوفرة، وطبقه هو السونغبيون. يشترك العيدان في اجتماع العائلة وارتداء الهانبوك وأداء طقس تكريم الأسلاف.

متى تقع الأعياد الكورية التقليدية كل عام؟

تتحدد معظم الأعياد الكورية التقليدية وفق التقويم القمري الشمسي، لذلك تتغير تواريخها في الرزنامة الميلادية سنويًا. السولال يقع عادة بين أواخر يناير ومنتصف فبراير، والتشوسك بين منتصف سبتمبر وأوائل أكتوبر، بحسب أطوار القمر في كل سنة.

ما هو طقس التشاريه ولماذا يعد مهمًا؟

التشاريه طقس قرابين منزلي تُرتّب فيه الأطعمة على مائدة خاصة لتكريم الأسلاف، ويُؤدى في كل من السولال والتشوسك. أهميته أنه يجسّد قيمة احترام الأصل والامتنان لمن سبقوا، وهي قيمة مركزية في الثقافة الكورية المتأثرة بالكونفوشيوسية.

هل ما زال الكوريون يرتدون الهانبوك في الأعياد؟

نعم، رغم أن الهانبوك لم يعد لباسًا يوميًا، فإنه يعود بقوة في السولال والتشوسك وحفلات الزفاف والمناسبات الرسمية. كما ساهمت موجة الهاليو وظهور فرق مثل BTS وBLACKPINK بأزياء مستوحاة منه في إعادة إحيائه عالميًا.

ما هي أشهر الألعاب في الأعياد الكورية التقليدية؟

أشهرها لعبة «يوت نوري» اللوحية التي تُرمى فيها أربع عصيّ بدل النرد، ورقصة «غانغ غانغ سوليه» الدائرية في التشوسك، إضافة إلى التأرجح على المراجيح والمصارعة التقليدية «سّيروم» في عيد دانو. هذه الألعاب تمنح الأعياد بُعدها الجماعي المرح إلى جانب طقوسها الرسمية.

هل تتغير هذه الأعياد في كوريا الحديثة؟

نعم، تشهد الأعياد الكورية التقليدية تحولات واضحة: تبسيط الطقوس، وطلب الطعام جاهزًا، وسفر بعض العائلات للخارج في الإجازة، وحتى تبادل التهاني و«سيباتدون» رقميًا. ومع ذلك يبقى الجوهر ثابتًا، وهو اجتماع العائلة وتكريم الأصل والامتنان.

عبد الرحمن ناصر

مهتمٌّ بكل ما يخصّ كوريا، من الكيبوب والدراما إلى اللغة والثقافة. أكتب في «عالم كوريا» لأنقل آخر الأخبار وأشارك القارئ العربي شغفي بهذا العالم الآسيوي المدهش، بأسلوبٍ بسيطٍ وقريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى