في الثالث من يونيو بتوقيت كوريا، نقلت قناة JTBC تفاصيل قضية مروّعة جرى فيها توجيه الاتهام إلى رجل كوري جنوبي بتهمة إهمال زوجته إهمالًا أدّى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل بالغ قبل وفاتها.

ووفقًا للتقرير، فإن الرجل، الذي أُشير إليه بالحرف «أ»، ضابط صف في الجيش يبلغ من العمر نحو الثلاثين عامًا. وفي السابع عشر من نوفمبر الماضي، اتصل بخدمات الطوارئ مبلّغًا أن زوجته في حالة تشوّش وشبه فاقدة للوعي. غير أن المسعفين فوجئوا لدى وصولهم بمشهد صادم، إذ وجدوا الزوجة، المُشار إليها بالحرف «ب»، جالسة على كرسي ومغطّاة ببطانية، وجسدها في حالة يُرثى لها. نُقلت إلى المستشفى على الفور، لكنها توفّيت في اليوم التالي إثر تعفّن الدم (سيبسيس).

وكان أحد المسعفين قد وصف المشهد في مقابلة مع برنامج Unanswered Questions على قناة SBS، موضحًا الحالة الشديدة من الإهمال وانعدام النظافة التي عُثر عليها فيها. كما أفاد طبيب في قسم الطوارئ، شهد لاحقًا في القضية، بأن الفريق الطبي واجه صعوبة بالغة في تنظيف جروحها رغم تكرار المحاولات، واضطرّوا إلى تضميد بعضها كما هي لتعذّر تنظيفها بالكامل.

وادّعى «أ» أنه لم يكن على دراية برائحة جسد زوجته على مدى أشهر بسبب معطّرات الجوّ المستخدمة في المنزل. لكن الأطباء فنّدوا هذا الادّعاء، مؤكدين أن غرفة العلاج كانت تفوح منها رائحة قوية لدى إدخال «ب» إليها.
كما أدلى طبيب شرعي من الدائرة الوطنية للطب الشرعي بشهادته أمام المحكمة، قائلًا إن هذه هي الحالة الثانية فقط التي يصادفها طوال خمسة عشر عامًا من عمله المهني تتعرّض فيها ضحية على قيد الحياة لمثل هذه الإصابة، ما يدلّ على ندرتها. وأكّدت نتائج التشريح أن الضحية كانت قد تعرّضت سابقًا لعدة كسور في الأضلاع. ومع أن الدائرة أقرّت باحتمال أن تكون ناجمة عن محاولات الإنعاش، فإنها لم تستبعد احتمال التعرّض للاعتداء الجسدي. كما عُثر على كدمات متعددة في ذراعي الضحية وصدرها.
ويشتبه ذوو الضحية في أنها تعرّضت للاعتداء والإساءة الجسدية. وكشف التشريح عن تجمّع 7.4 لتر من السوائل في بطنها، وأن قلبها بلغ وزنه 620 غرامًا، أي أكثر من ضعف الوزن الطبيعي. كما رُصدت آفات في أنسجة الجلد في مواضع متعددة من جسدها، من بينها الرقبة والخاصرتان والعصعص. وحُدّد سبب الوفاة الرسمي بأنه «تعفّن الدم الناتج عن عدوى».
وبعد وفاة الضحية، خلص التحقيق إلى أن زوجها أهملها إلى حدّ عجزها عن القيام بوظائفها الجسدية الأساسية، ما أفضى في النهاية إلى وفاتها. وأُفيد بأن الضحية كانت في حالة شبه غيبوبة لفترة طويلة.
وُجّهت إلى «أ» تهمة القتل، لكنه أنكر كل ما نُسب إليه، مدّعيًا أنه لم يكن على علم بحالة زوجته وأنها هي من رفضت العلاج. غير أن المحكمة رفضت دفاعه. وتبيّن خلال المحاكمة أيضًا أنه كان مثقلًا بديون كبيرة، واشتبهت النيابة في وجود صلة محتملة بين هذه الديون والإساءة المزعومة للضحية.
وقد بلغ الغضب بأفراد عائلة الضحية، إزاء انعدام الندم وبرود التعبير لدى المتهم، أن انقضّوا عليه داخل قاعة المحكمة قبل أن يجري ضبطهم.
ورأت المحكمة العسكرية التي نظرت في القضية أن «أ» كان بإمكانه أن يتوقّع أن إهماله سيؤدي في النهاية إلى وفاة الضحية، ومن ثَمّ خلصت إلى وجود «نية للقتل». وحُكم على «أ» بالسجن ثلاثين عامًا، وهو حكم اعتبره ذوو الضحية متساهلًا. وأُفيد بأن النيابة العسكرية تعتزم استئناف الحكم مطالبةً بعقوبة أشدّ.
وانتشرت القصة على نطاق واسع على منصة إكس (X)، مثيرةً موجة من الغضب بين روّاد مواقع التواصل حول العالم.
المصدر: koreaboo



