سون هيونغ مين يوجّه رسالة مؤثرة لجماهير كأس العالم وسط غضب متصاعد تجاه المدرب

الإعلانات

حتى بعد واحدة من أصعب اللحظات في مسيرته، كان أول ما فعله سون هيونغ مين (Son Heung Min) هو الاعتذار.

'안돼'

بعد خروج كوريا الجنوبية المخيب من كأس العالم، عاد قائد المنتخب الوطني إلى إنستغرام (Instagram) برسالة طويلة ومؤثرة وجّهها إلى الكوريين وإلى محبي كرة القدم.

جاءت الرسالة وسط موجة غضب شعبي عارمة تجاه مدرب المنتخب الكوري هونغ ميونغ بو (Hong Myung Bo)، الذي تعرّض لانتقادات حادة من الجماهير بعد فشل الفريق في التأهل. وعلى الإنترنت، وجّه كثير من المشجعين غضبهم نحو الاتحاد الكوري لكرة القدم والجهاز الفني بدلاً من اللاعبين.

أما سون هيونغ مين، فقد استخدم بيانه ليتحمّل المسؤولية، ويعتذر للجماهير، ويطلب ألا يُثقَل كاهل اللاعبين بمزيد من الانتقاد. وكتب في بيانه الكامل: «لا أعرف من أين أبدأ. لا أستطيع أن أتظاهر بأنني لا أعرف، ولا أريد أن أهرب من الواقع.»

قبل كل شيء، أريد أن أعتذر بصدق لأبناء كوريا الجنوبية ولكل المشجعين الذين يحبون كرة القدم.

وأنا أيضاً ممن يحبون كرة القدم، ولو شاهدتُ مباراة كهذه لشعرتُ بانكسار حقيقي وإحباط وحزن عميق. لذلك أشعر أن مجرد قول «أنا آسف» لا يمكن أن يحتوي خيبة الأمل والألم الذي يشعر به المشجعون. حتى نطق هذه الكلمات لا يبدو كافياً.

إلى المشجعين الذين يمرّون بوقت أصعب من أي أحد، وتتزاحم في صدورهم المشاعر كل يوم وكل لحظة، هذا ما أردتُ حقاً أن أقوله.

كانت هذه البطولة أغلى عليّ من أي شيء، وأشعر كأن «المسرح الذي حلم به طفل صغير»، ذلك الحلم الذي لطالما تحدثتُ عنه، قد انهار. أشعر بحزن وارتباك لا يمكن وصفهما. وبصراحة، حتى الآن ليس من السهل عليّ تقبّل هذا الواقع.

وحين أفكر في المشجعين الذين يحملون خيبة وألماً أكبر مما أحمله، أتردد حتى في الحديث عن مشاعري الخاصة. لكنني أؤمن أن ما يشعر به المشجعون لا يختلف كثيراً عما أشعر به.

أعلم جيداً كم من الأشياء ضُحّي بها من أجل هذا المسرح. وأشعر بمسؤولية كبيرة لأننا في النهاية لم نستطع أن نردّ لكم ما منحتمونا من وقت وقلب ودعم لا يتزعزع وحب. أنا آسف من كل قلبي. وأشكر بصدق كل من آمن بنا، وساندنا، وبقي معنا حتى النهاية.

وبدلاً من محاولة التعبير عن كل شيء بالكلمات على هذا النحو، سأعود إلى مكاني وأبذل قصارى جهدي لأستعيد قلوب أبناء كوريا الجنوبية ومحبي كرة القدم. سأركض كأن حياتي كلها متوقفة على ذلك، حتى أعيد إليكم الفرح من جديد.

لم أنسَ يوماً الوعد الذي قطعته للمشجعين. وإلى أن يبحث عني المشجعون مجدداً، وإلى أن يحتاجوني مرة أخرى، سأسكب كل ما أملك في الاستعداد جيداً من جديد.

أخيراً، يثقل قلبي ويحزنني أن أطلب من المشجعين هذا الطلب مرة أخرى في موقف كهذا، لكنني أرجوكم بصدق، بدلاً من توجيه الكثير من الانتقاد والإيذاء لجميع اللاعبين، ومهما كان الأمر صعباً، أن تمنحوهم الدعم والتشجيع الدافئ.

شكراً لكم على قراءة هذه الرسالة الطويلة حتى نهايتها.

— سون هيونغ مين

سرعان ما أثار المنشور ردود فعل مؤثرة من الجماهير، وقد تألم كثيرون لرؤية سون يعتذر رغم أن الانتقادات موجّهة أساساً إلى جهة أخرى. وقال كثير من المشجعين إن سون ليس عليه ما يعتذر عنه، ووصفوه بقائد كوريا الجنوبية الأبدي، وحثّوه على البقاء مع المنتخب الوطني حتى كأس العالم المقبلة.

وعبّر آخرون عن استيائهم من الاتحاد الكوري لكرة القدم والجهاز الفني، معتبرين أن اللاعبين لا يجب أن يُلاموا على النتيجة المخيبة.

انتهت مشاركة كوريا الجنوبية في كأس العالم بخيبة أمل بعد فشل الفريق في تجاوز دور المجموعات. وأشعلت النتيجة منذ ذلك الحين جدلاً واسعاً حول قيادة المنتخب الوطني وخططه ومستقبل الكرة الكورية.

هونغ ميونغ بو، الذي تعرّض لانتقادات شديدة من الجماهير حتى قبل البطولة بسبب الجدل المحيط بتعيينه، كان في قلب جزء كبير من موجة الغضب.

وقبل استقالته، كان هونغ يتعرّض للهجوم بالفعل بسبب مؤتمره الصحفي عقب الخسارة أمام جنوب إفريقيا. ورأى بعض المشجعين أن موقفه لم يبدُ معتذراً بما يكفي، ما زاد من الغضب المحيط بقراراته التدريبية وبخروج كوريا الجنوبية المبكر.

كل شيء فيه يزعجني، من تعبير وجهه إلى نبرة صوته. لماذا يبدو مرتاحاً إلى هذا الحد؟ هذا أمر مزعج للغاية.

— @hmsonny0708_7/X

ولم تزدد حدة الانتقادات إلا بعد خروج كوريا الجنوبية، إذ انتهى الأمر باستقالة هونغ من منصب المدرب. وبحسب التقارير، أعلن استقالته في مؤتمر صحفي، واعتذر للجماهير، وتحمّل مسؤولية فشل حملة الفريق.

انتهت حملة كوريا الجنوبية في كأس العالم بخيبة أمل بعد عجز الفريق عن التأهل من دور المجموعات. وأثارت النتيجة جدلاً واسعاً حول قيادة المنتخب الوطني واستراتيجيته ومستقبل الكرة الكورية.

المصدر: koreaboo

Exit mobile version