تشتهر مدينة جونجو (Jeonju)، التي تبعد عن سيول مسافة ثلاث ساعات بالقطار فقط، بأمرين أساسيين: قريتها التراثية التقليدية للبيوت الكورية «هانوك» (Hanok)، ولقبها بوصفها «مهد طبق البيبيمباب (Bibimbap)». ومن دون شك، تُعدّ جونجو واحدة من أفضل الوجهات في كوريا لاختبار الطعام والثقافة الكورية التقليدية، لكن لا يعرف كثيرون أن هذه المدينة العريقة تحتضن أيضًا ثقافة مقاهٍ نابضة بالحياة، تضمّ بعضًا من أجمل المقاهي الخفية في المنطقة.
وقد أعددنا لكم قائمة بسبعة مقاهٍ في جونجو تستحق التصوير ومشاركتها على إنستغرام، حيث يمكنكم الاستمتاع بفنجان قهوة يوقظكم أو يمنحكم الهدوء.
إن كان ثمة ما يجعل رائحة القهوة أكثر إغراءً، فهو عبق الأزهار المجففة والحلاوة العطرة المنبعثة من المخبوزات الطازجة. مقهى سوان بارك (Swan Park Café) مكان أنيق ودافئ، يبدو لافت الجمال من كل زاوية. يقصده سكان جونجو والسيّاح على حدٍّ سواء، لا للاستمتاع بتشكيلة القهوة والشاي فحسب، بل أيضًا لتذوّق فطائره وتارتاته المصنوعة منزليًا.
يجمع الفن والقهوة قاسمًا مشتركًا: كلاهما يحفّز العقل والحواس. ويبدو أن مقهى ذي أورتشارد (The Orchard) يفعل ذلك تمامًا، إذ يدمج المقهى وصالة عرض فنية معًا في فضاء أخضر واسع. من الخارج، يبدو ذي أورتشارد كحديقة سرية تقود إلى منزل حجري شاهق، لكنك حين تدخل ستشعر على نحوٍ غريب بأنك في بيتك وسط ديكوره الريفي الأنيق وموسيقاه الهادئة، المثالية لصباحات الأحد الكسولة. إنه المكان الأمثل لقراءة كتاب، أو تأمّل المعروضات الفنية، أو ببساطة خوض أحاديث خفيفة لطيفة.
بجدرانه غير المكتملة وغير المطلية، وساعته الجدّية العتيقة، وأثاثه الكلاسيكي، وضوئه الطبيعي الوفير، يبدو مقهى يوث (Café Youth) وكأن الزمن لم يمسّه. ومن المفارقة أن اسمه (مقهى الشباب) يوحي بعكس ذلك. هذا الفضاء الواسع، المصمَّم ليبدو «قديمًا»، وجهة حلم لعشّاق إنستغرام الذين سيجدون على الأرجح كل ركن فيه جديرًا بالتصوير. والشيء الوحيد الأجدر بالتصوير من ديكوره الداخلي هو تشكيلته من قطع الخبز المحمّص المزيّنة بأناقة، والمرشوشة بالعسل والمزدانة بالزبدة والكريمة والفواكه.
تشتهر جونجو على نطاق واسع بحفاظها على عمارتها التقليدية والعتيقة وتقديرها لها. وفي الواقع، فإن كثيرًا من أجمل الأماكن الخفية في المدينة شُيّد داخل مبانٍ قديمة وحولها، حُفظت جيدًا عبر الزمن. ومقهى مانوا (Café Manoah) مثال جيد على ذلك، فقد بُني في موقع كنيسة قديمة تأسست أصلًا في سبعينيات القرن الماضي. هنا يلتقي القديم بالحديث في ديكور يحتفظ بأجواء الكنيسة الوقورة والأنيقة، لكنه في الوقت ذاته مثالي لاحتساء فنجان قهوة. ومن الطريف أن مقهى مانوا يؤجّر مساحته أحيانًا للأزواج الراغبين في استخدام الكنيسة-المقهى قاعةً لحفلات الزفاف!
https://www.instagram.com/p/BeukNmpllRN
يتميّز مقهى بيستر (Bistre Coffee) بخلفية من اللون الفيروزي العميق، المتوازن مع فضاء واسع وأعمال فنية طريفة وديكور راقٍ. يعمل المقهى كمساحة متعددة الاستخدامات تضمّ عدة أركان للجلوس إضافةً إلى مساحات خاصة تتّسع للاجتماعات الجماعية. إنه مكان هادئ مثالي للزبائن الراغبين في تناول كتاب (يضمّ المقهى رفًّا مليئًا بالكتب التي يجب قراءتها)، أو إنجاز بعض العمل، أو ببساطة الاستمتاع بفنجان قهوة.
https://www.instagram.com/p/B2G77dfjA1C
يبدو مقهى هارو-إلغي (Cafe Haruilgi) وكأنه مشهد من قصيدة مؤثّرة أو كتاب قصص. يعني اسمه حرفيًا «مذكرات يومٍ واحد»، وهو ما ينعكس تمامًا على ديكوره الجميل ذي الطابع الحنيني، المملوء بالأزهار المجففة المكبوسة والآلات الكاتبة العتيقة والهواتف القديمة والخزائن والتحف الصغيرة. يقع مقهى هارو-إلغي في منطقة التسوّق المفتوحة في غاكسا (Gaeksa)، لكنه منزوٍ قليلًا بعيدًا عن صخب المتاجر العصرية والشوارع المزدحمة.
ثمة شيء ما في المقاهي الركنية البسيطة المتواضعة يستدعي المارّة للتوقّف. قد يكون مقهى أوت (Oat Cafe) صغير المساحة، لكنه يزخر بالكثير من السحر بديكوره الجميل الدافئ. هذا المقهى البسيط الأخّاذ، الخالي من التكلّف، يقع أمام تقاطع طرق حيث يمكنك مراقبة الناس طوال اليوم. إنه دافئ وأليف، وقهوته وكعكاته ستمنحك الراحة في أي يوم من الأسبوع.
المصدر: 10mag



