الكلمات بقلم د. تشيس كانغ (D. Chase Kang) وريانون ماي (Rhiannon May)، والرسوم التوضيحية بريشة سيدني غوليت (Sidney Goulet)

ما هو الإيغيو (Aegyo)؟
الإيغيو مصطلح كوري يصف ممارسة التصرّف بإحساس متعمّد وصريح من اللطف والفتنة البريئة، بهدف التحبّب إلى الآخرين، أو نزع فتيل التوتر، أو إضفاء طابع عام من البراءة (كما يستخدمه الأطفال مثلًا مع والديهم).
وبعبارة أخرى، فهو في جوهره أداة مراوغة أنثوية ماكرة تحوّل الرجال إلى خدم وحجّاب مطيعين متذلّلين! (على سبيل المزاح طبعًا)
كيف يُستخدَم الإيغيو؟
الـإيغيو فلسفة وممارسة في آن واحد. فهو يطبع معظم تعبيرات اللطف المصطنع، من Hello Kitty إلى إمالة الرأس جانبًا وإظهار إشارة النصر «V». وهو مرتبط ارتباطًا عميقًا بمثال «الين واليانغ» الذي ينصّ على أن ما هو ليّن سيتغلّب على ما هو صلب، وأن الانفتاح أو الضعف قد يسمو على القوة.
تذكّر هذا في المرة القادمة التي تدّعي فيها صديقتك أن حقيبتها ثقيلة جدًا أو تتذمّر من المشي من موقف السيارات إلى المسرح. فقد تكون تمارس عليك «جودو العلاقات»!
كيف تصدّ الإيغيو أو تشجّعه؟
في نهاية المطاف، وتمامًا كالكحول والأسلحة النارية، يمكن للإيغيو أن يكون خيرًا أو شرًّا بحسب الغرض من استخدامه.
بعض النساء ببساطة هنّ ما كنا نسمّيه «أنثويات للغاية». وبالكورية نقول إن لديهنّ «إيغيو (كثيرًا)» (애교가 있다/많다). غير أن هذا قد يتجلّى أحيانًا في الكسل أو التظاهر بالضعف أو الافتقار التام إلى المسؤولية. ولثني هذا السلوك، وجّهها بلطف نحو سلوك بالغ أكثر «نضجًا» بإخبارها أن إيغيوها «لن ينفع هذه المرة» (애교 떼우지마).
وفي حال تمنّيت لو أن صديقتك أكثر حنانًا قليلًا، فإن مجرد الإشارة إلى أنها تفتقر إلى الإيغيو («너는 왜 애교가 없어؟» / «애교 너무 없다.») كثيرًا ما يكفي لجعل معظم النساء الكوريات يتراجعن في سلوكهنّ كي لا يُنظَر إليهنّ على أنهنّ عديمات اللباقة أو غير أنثويات.
– د. تشيس كانغ
* * *
إن فكرة «رفّ الرموش» في وجه أحدهم، أو على الأقل التظاهر بقدر من النعومة بدلًا من الاندفاع بكل عنفوان، ليست بالأمر الجديد قطعًا. وقد يأخذ مفهوم «الإيغيو» في كوريا، وهو غير بعيد كليًا عن ذلك، الأمور إلى مستوى جديد، لكن هل هذه حيلة تستخدمها النساء وحدهنّ؟ بالطبع لا!
أتذكّر أول مرة ضُربت فيها بعصا الإيغيو. كان حبيبي آنذاك يريدني أن أرافقه في رحلة مع أصدقائه، وأنا، لأسباب شتّى، لم أكن متحمّسة للفكرة. وفي اللحظة التي كنت فيها متيقّنة تمامًا أنه لا سبيل على وجه الأرض لأن أحزم حقائبي وأنطلق لأنام على الأرض مع حفنة من الناس في كوخ على شاطئ البحر بلا مكيّف ولا دُش لائق، بدأت نبرة صوته ترتجف.
وحين توقّفت في منتصف جملتي لأنظر إليه وأرى ما يجري، انفرجت شفته السفلى واتّسعت عيناه. وقبل أن تتاح لضحكة مفاجئة أن تفرّ من شفتيّ، كان رأس رجل يحتكّ بذراعي في حركة تُذكّر بجرو ضخم، وراح يتوسّل: «أرجوووووووكِ~».
ركضت إلى الحمّام لأختبئ حتى تهدأ نوبة الإيغيو. وانتهى بي الأمر أيضًا بالذهاب في الرحلة. هل كنت سأُقنَع بهذه الطريقة لو تظاهر بالغضب بدلًا من ذلك؟ على الأرجح لا. يبدو أن الإيغيو أقوى مما قد يظنّ المرء!
– ريانون ماي
هل سبق أن استخدمت الإيغيو أو اختبرته؟ شارِكنا تجاربك في قسم التعليقات أدناه! يمكنك أيضًا الاطّلاع على المواعدة في كوريا: 8 اختلافات ثقافية يجب توقّعها.
المصدر: 10mag



