العلاقات العامة في كوريا: لقاء حصري مع خبراء وكالة إيدج (Edge Communications) المغتربين

الإعلانات

وكالة “إيدج” للاتصالات (Edge Communications Agency): شركة العلاقات العامة الكورية التي يديرها مغتربون

10 أسئلة مع جيفري بون (Jeffrey Bohn) وإريك ثورب (Eric Thorpe)

تصوير: مات دوما (Matt Douma)

تُعدّ صناعة العلاقات العامة في كوريا، كما في أي مكان آخر، صناعة كثيرة الانتقادات وشديدة التنافسية. إنّ تأسيس شركة صغيرة يُمثّل تحدياً في أي بلد، وكوريا ليست استثناءً، إذ تنفرد بتجارب خاصة بها. وللوقوف على الصورة الكاملة، جلست مجلة “10 ماغازين” مع اثنين من المغتربين الراسخين في هذا المجال، لمعرفة ما تطلّبه نجاح “رجال الإعلانات (Mad Men)” في عالم العلاقات العامة على مدى السنوات السبع الماضية. وكانت الأحلام، والإصرار، والخبرة، والصداقة، وفريق كوري من الطراز الرفيع، جزءاً من المعادلة التي ساعدتهم على اكتساب ذلك التميّز (EDGE) في عالم الاتصالات.

خلفية عن شركة العلاقات العامة

1. ما الخبرة التي كانت لدى كل منكما في مجال العلاقات العامة قبل هذه الشراكة؟

جيفري بون (JB): عملت في مجال العلاقات العامة والاتصالات لأكثر من 15 عاماً، سواء على المستوى المؤسسي أو على مستوى الوكالات. قبل تأسيس “إيدج للاتصالات” عام 2008، عملت في مكتب كوريا لشركة “هيل آند نولتون (Hill & Knowlton)” لعدة سنوات، ثم في شركة “لوسنت تكنولوجيز (Lucent Technologies)” في الولايات المتحدة.

إريك ثورب (ET): قبل “إيدج”، عملتُ كثيراً في الاتصالات المؤسسية بشكل حُرّ هنا في كوريا. وقبل ذلك، عملتُ في تطوير الأعمال مع شركة في وادي السيليكون، ومع شركة “روكويل كولينز (Rockwell Collins)” المتخصصة في إلكترونيات الطيران. بدأتُ حياتي المهنية كمهندس اختبار طيران مع شركة “ماكدونيل دوغلاس (McDonnell Douglas)”، التي باتت الآن جزءاً من “بوينغ (Boeing)”. قد تتساءلون ما الذي يفعله مهندس طيران في مجال العلاقات العامة؟ أقول إنّني تدرّبتُ كثيراً على الكتابة عبر إعداد تقارير الاختبار.

2. منذ متى يقيم كل منكما في كوريا، وكيف تُجيدان اللغة الكورية؟

JB: عشت وعملت في كوريا منذ أكثر من 18 عاماً، أي منذ عام 1989 عندما وصلت إليها للمرة الأولى، مع فترة قصيرة في المملكة المتحدة للدراسات العليا بين عامي 1997 و1999، ثم في الولايات المتحدة للعمل بين 1999 و2005. كانت فترة الابتعاد عن كوريا مفيدة جداً، إذ منحتني فرصة للنمو شخصياً، والحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA)، واكتساب خبرة مهنية قيّمة في العمل المؤسسي. أما عن اللغة الكورية، فإتقاني لها جيد ويُمكّنني من إنجاز كل ما أحتاجه، أي يكفي لأقع في المشاكل أو أتجنّبها.

ET: أقمت هنا حوالي 15 عاماً على فترتَين منفصلتَين، ولغتي الكورية يجب أن تكون أفضل ممّا هي عليه، نظراً لذلك. أنا من الأشخاص الذين لم يتوقّعوا البقاء طويلاً في كوريا، لأنّني كنت أميل أكثر إلى اليابان. من المضحك كيف انتهى بي المطاف هنا.

3. كيف التقيتما؟

JB: التقيت بإريك في عام 1993 عبر صديق مشترك مقرّب، وقد ظللنا متقارِبَين منذ ذلك الحين. في ذلك الوقت، كنت أُدير سلسلة من مدارس تعليم اللغات الأجنبية في سيول، وانضم إليّ إريك. كان لدى إريك شهادة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) وكان يستطيع أن يفعل أي شيء، لكنه في النهاية قرّر أن العلاقات العامة في كوريا تمثّل فرصة عظيمة. كان مؤهلاً أكثر من اللازم بالتأكيد، لكنّنا قضينا وقتاً رائعاً، إذ كانت كوريا أشبه بامتداد للحياة الجامعية مع راتب. ومنذ تلك اللحظة، تطوّرت بيننا صداقة وعلاقة عمل، وحافظنا على ارتباط وثيق بكوريا.

لماذا وكالة للعلاقات العامة في كوريا؟

4. ما الذي جعلكما تختاران كوريا تحديداً لممارسة خبرتكما في العلاقات العامة؟

ET: كانت كوريا الخيار المنطقي بالنسبة لي. كنت بين وظيفتين في طوكيو حين أدركتُ أنّ لديّ علاقات ممتازة هنا، شجّعتني على دخول مجال الاتصالات. كان لديّ خبرة واسعة في الأعمال داخل آسيا، وشعرت بالارتياح للعودة إلى سيول.

JB: كانت كوريا اختياراً طبيعياً نظراً لكل الخبرة التجارية والثقافية التي تراكمت لدينا على مرّ السنين. إدارة عمل تجاري في كوريا لا تعتمد فقط على المعرفة بالأعمال، بل أيضاً على فهم عميق لممارسات الأعمال الكورية وإدارة الموظفين، إضافة إلى علاقات قوية عبر مختلف القطاعات. لقد حقّقنا نتائج جيدة في هذا الشأن، لكن لا يزال أمامنا طريق طويل للتحسّن.

تصوير: مات دوما

5. ألا تجدان صعوبة في ممارسة العلاقات العامة في بلد أجنبي؟

JB: لا، ليس فعلاً. في “إيدج”، لدينا توازن رائع بين الشرق والغرب. فريقنا الكوري متميّز حقاً، ومتخصّص في الاتصالات واستراتيجية الإعلام. وبفضل ذكاء أعمال قوي وشبكة واسعة من العلاقات الإعلامية عبر القطاعات المختلفة، يبرع الفريق في تقديم استشارات رفيعة المستوى لجميع عملائنا. أمّا فيما يخص عملائنا الكوريين الذين يستهدفون الأسواق الخارجية، فأنا وإريك لدينا علاقات راسخة مع وسائل الإعلام الدولية، وقد عملنا لسنوات على تموضع عملائنا عالمياً. لقد أسّسنا “إيدج” عمداً بهذه الطريقة، وهي إحدى أكبر نقاط قوتنا ومحرّكات نجاحنا.

ET: رغم أنّ الأمر قد يكون صعباً، فقد حصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية “ثاندربيرد (Thunderbird)” لإدارة الأعمال الدولية في أريزونا، التي تُدرّس كل المواد من منظور عالمي. ومن الطبيعي أن نعمل نحن خرّيجو تلك الكلية في الأعمال الدولية، ولدينا شبكة قوية يمكننا الاعتماد عليها للدعم في أيّ بلد تقريباً. كما أنّ جيفري حاصل أيضاً على ماجستير دولي في إدارة الأعمال من كلية “هينلي (Henley Business School)” في المملكة المتحدة، وقد ساعدنا تعليمنا، إلى جانب خبرتنا، كثيراً.

العلاقات العامة في سيول وكوريا

6. ما أكبر التحديات التي تواجه الشركات الأجنبية تحديداً عندما تحاول الترويج لخدماتها أو منتجاتها في كوريا؟

JB: على الأرجح، التوقعات والحاجة إلى نتائج فورية. ما لم يكن المشروع محدداً، فإنّ العلاقات العامة في كوريا تحتاج إلى مقاربة مستدامة، تساعد الشركات على بناء وعي بعلامتها التجارية ومنتجاتها/خدماتها في السوق الكورية. المستهلك الكوري، سواء كان في قطاع الأعمال (B2B) أو في قطاع المستهلك (B2C)، متطوّر ومُلِمّ جداً، ويحتاج إلى معلومات وبيانات نوعية حول خصائص ومزايا ما يُعرض عليه.

ET: أعتقد أن هناك مفهوماً خاطئاً مفاده أنّ الكيانات الأجنبية لا يمكن أن تصل رسائلها إلى الجمهور هنا. تجربتنا تقول إنّ الصحافيين الكوريين يمنحون الصوت المناسب لرسائل عملائنا، بمجرّد أن يكون لديهم فهم واضح لها.

اكتساب التميّز في العلاقات العامة الكورية

7. ما أكبر نقاط القوة لدى “إيدج للاتصالات”؟

JB: مرّة أخرى، إنّه فريقنا والطريقة التي أسّسنا بها “إيدج للاتصالات”. أعضاء فريقنا الكوري للعلاقات العامة ممتازون فعلاً. لقد استفدنا من معدّل دوران منخفض، وبقي معنا أعضاء الفريق على المدى الطويل. وقد مكّننا هذا من تقديم خدمة عالية الجودة، وتحقيق نتائج ثابتة لعملائنا.

ET: كما أنّ لدينا شريكاً ممتازاً ضمن شبكتنا، وهو “غرايلينغ (Grayling)” ومقرّه لندن، وله مكاتب في جميع أنحاء العالم. هذا الشريك يُبقينا على اطلاع بأفضل الممارسات العالمية، وقد عملنا معاً لخدمة عدد كبير من العملاء متعدّدي الجنسيات.

8. تتعرّض العلاقات العامة كصناعة لانتقادات كثيرة، ألستما مجرّد أبواق لخدمة هيمنة الشركات؟

ET: العلاقات العامة تُشبه “القوّة (The Force)” في أفلام حرب النجوم، يمكن استخدامها للخير أو للشرّ. كحال كل من أعرفهم في هذه المهنة، نُروّج لأخبار جيدة عن منظمات رائعة وعن العاملين فيها، ونلعب دوراً مُرضِياً في هذا الشأن.

JB: نعم، العلاقات العامة كثيراً ما يُساء فهمها. يُنظر إليها أحياناً على أنها مجرّد “زخرفة”، أو ضجيج، أو دعاية، أو تلميع، وغيرها من الكلمات الدارجة. وهناك أيضاً من يظن أنّ المرء يكفيه الاتصال بصحافي وإملاء ما يريد كتابته. لكنّ الأمر لا يسير على هذا النحو، بل هو على النقيض تماماً. العلاقات العامة نشاط مُصمَّم ومُخطَّط له، يهدف إلى بناء وتعزيز السمعة والصورة الذهنية لدى الأطراف المعنية الرئيسية. إنّها تتطلّب الكثير من الاستراتيجية والكتابة والعمل.

9. هل سبق أن طُلب منكما الترويج لشيء رفضتماه؟

JB: لا، لم يأتنا لحسن الحظ شيء حسّاس حقاً. لكنّ المجال الذي قد نتجنّبه هو الحملات السياسية، نظراً لطبيعتها القائمة على الربح والخسارة، ولأنّك تصبح مرتبطاً بحزب بعينه. من الأفضل البقاء بعيداً عن السياسة.

ET: حتى الآن، قبلنا التعامل مع كل من جاء إلينا.

10. ما الذي تخطّطان له لمستقبل “إيدج للاتصالات”؟

JB: مواصلة تطوير وتحسين ما نُقدّمه حتى نتمكّن من النمو باستمرار. وكذلك مواصلة الاستمتاع بما نقوم به، فهذا أمر مهم جداً، وكان أحد أحلامنا عند تأسيس الشركة.

ET: نسعى دائماً إلى أن نصبح أكبر وأفضل في “إيدج”، مع الحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة.

المصدر: 10mag

Exit mobile version