دينغ دونغ (Dding Dong): ملاذ آمن لشباب مجتمع الميم في كوريا
لا تزال تحديات كثيرة تواجه مجتمع الميم (LGBT) في كوريا الجنوبية، خاصة بعد أن رُفض ميثاق حقوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يحظر التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية، وذلك من قِبل عمدة سيول السابق ومحامي حقوق الإنسان بارك وون-سون (Park Won-soon). أثار هذا الحدث جدلاً واسعاً وأشعل وعياً ونقاشاً أعمق حول قضايا مجتمع الميم. ومن بين البرامج العديدة التي ظهرت لدعم هذا المجتمع، يبرز برنامج “دينغ دونغ” (Dding Dong)، الذي يوفر مأوى لشباب مجتمع الميم الذين يعانون من العنف والإساءة والصدمات النفسية.
كثيراً ما يقع شباب مجتمع الميم ضحايا للإساءة من أقرانهم وأقرب الناس إليهم، خاصة الأهل وأفراد العائلة الآخرين أو أعضاء طوائفهم الدينية. في الواقع، تُظهر الدراسات أن شباب مجتمع الميم أكثر عرضة للتشرد، وأن خطر الانتحار لديهم أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بأقرانهم من خارج المجتمع. ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة المساواة بين الجنسين، فإن نحو 12.2% من الشباب قد هربوا من منازلهم أكثر من مرة، و61.3% من هؤلاء كانت أسباب هروبهم خلافات عائلية.
يعتقد القائمون على “دينغ دونغ” أن كثيراً من هؤلاء الهاربين هم من شباب مجتمع الميم الذين شعروا بالرفض من قِبل ذويهم ومجتمعاتهم بسبب توجههم الجنسي أو هويتهم. وقد كشف استطلاع القيم العالمية (World Value Survey) للفترة 2017–2022 أن 79.6% من الكوريين أبدوا تحفظهم تجاه وجود جار من مجتمع الميم، وهو ما يعكس مستوى متدنياً نسبياً من قبول الأقليات الجنسية في كوريا.
كما يتعرض شباب مجتمع الميم للعنف والكراهية من أقرانهم. وقد كشف استطلاع أجرته شركة Statista عام 2023 أن نحو 59% من الكوريين الجنوبيين من فئة الستين عاماً فما فوق يشعرون “بعداء نسبي” تجاه أفراد مجتمع الميم، في حين أظهر المشاركون الأصغر سناً مواقف أكثر تقبلاً.
يهدف برنامج “دينغ دونغ” في نهاية المطاف إلى إنشاء مأوى طويل الأمد ومستدام ذاتياً، يساعد المراهقين المثليين بلا مأوى على شقّ طريقهم نحو الاستقلالية في كوريا. ولا يسعى البرنامج إلى “علاج” الشباب أو تغيير نظرتهم لتوجههم الجنسي أو هويتهم؛ بل يعمل على بناء تقديرهم لذواتهم ومساعدتهم على تقبّل أنفسهم كما هم.
يقدّم البرنامج استشارات للتعامل مع الأصدقاء والعائلة والقضايا القانونية والاحتياجات الطبية والدين؛ بالإضافة إلى علاج الصدمات والتوتر والاكتئاب والغضب؛ وتقديم تعليم في حقوق الإنسان ودراسات مجتمع الميم. ويرحّب البرنامج بدعم كل من يهتم بدعم حقوق شباب مجتمع الميم. يمكنكم زيارة موقعهم (بالكورية، بالإنجليزية) أو صفحتهم على فيسبوك لمعرفة المزيد عن البرنامج وفرص التطوع أو التبرع.
المصدر: 10mag
